تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولي الشرف ... إلخ.

الإمضاء

سيمور

ولكي يستطيع القارئ أن يتبين الخطر الطفيف الذي كان الأسطول الإنكليزي مستهدفا له أورد هنا شهادة رجل إنكليزي هو مستر رويل

Royle

الذي كان محاميا بالإسكندرية ثم عين مستشارا بمحكمة الاستئناف الأهلية. فقد ذكر في مؤلفه ذي إجبشيان كامبينز

The Egyptian Campaigns

ص63 هذا الإنذار النهائي، ثم قال: إن الخطر الذي كانت تستهدف له بوارج الأميرال من جراء الاستعدادات المصرية لم يكن إلا خطرا وهميا في ذلك الوقت. ولو فرضنا وكان خطرا حقيقيا لكان في الإمكان السلامة منه والبعد عنه إذا غير الأميرال موقف سفنه تغييرا طفيفا.

وقد أمسى في الوقت نفسه تهديده بضرب الحصون بعد حوادث 11 يونية سنة 1882 من بعض الوجوه ضروريا حتى لو لم يكن ذلك إلا لإعادة كرامة الأوروبيين. وفضلا عما ذكر فإنه كان يمهد بهذا الضرب أول خطوة في سبيل ملاشاة سطوة عرابي وجيشه الذي كان محشودا إلى حد كبير بالإسكندرية. ا.ه.

والقسم الأول من هذا الكلام يطابق الحقيقة. أما القسم الثاني فالغرض منه تلطيف هذا الفعل بإدماج الكرامة الأوروبية فيه حتى كأن الدول الأخرى قد فوضت إنجلترا في القيام بهذا العمل نيابة عنها.

20

وأرسل أيضا مستر كارترايت إلى راغب باشا رئيس النظار الخطاب التالي:

من ظهر تانجور

Tanjore

بالإسكندرية في 10 يوليه سنة 1882

سيدي الوزير

بناء على البلاغ الذي قدمه الأميرال سير بوشامب سيمور في هذا الصباح إلى القائد الحربي بالإسكندرية، أراني مضطرا إلى أن أخلي قنصلية صاحبة الجلالة البريطانية، وأن أقطع الآن العلائق التي كانت بين سعادتكم وبين شخصي بصفتي أنني وكيل وقنصل جنرال بالنيابة عن جلالتها في مصر.

ولي الشرف ... إلخ.

الإمضاء

كارترايت

ولما تلقى راغب باشا هذا البلاغ ولم يكن قد اطلع من قبل على الإنذار النهائي طلب من مسيو دي مارتينو

de Martino

قنصل جنرال إيطاليا وأقدم السفراء أن يتكرم باستدعاء زملائه الفرنسي والألماني والنمساوي والروسي على ظهر المدرعة الإيطالية (كاستلفيداردو

Castelfidardo ) في محل وجودها ليقوموا بمساع أخرى لدى الأميرال. وفعلا لبى القنصل الطلب واستدعاهم، ولكنهم بعد أن اجتمعوا ظهر لهم أن الوقت قد فات.

ولما ذهب راغب باشا بصحبة عبد الرحمن بك رشدي ناظر المالية وتجران بك سكرتير مجلس النظار وقابلوا مسيو دي مارتينو في نحو الساعة الحادية عشرة صباحا لم يستطع إلا أن ينصح راغب باشا أن يسعى هو بنفسه لدى الأميرال، فتوجه رئيس النظار ورفيقاه إلى البارجة إنفنسيبل وهناك تلقى الإنذار النهائي. وبعد مناقشة طويلة قبل الأميرال تلطيفا في شروطه لم يكن في الحقيقة إلا تغييرا طفيفا، وهو ينحصر في إنزال كافة المدافع التي في الحصون المشرفة على البحر، وأن يقوم بهذه العملية الجنود المصرية تحت إشراف ضباط من الإنكليز، وبارح راغب باشا ورفاقه سفينة الأميرال بعد أن وعد بإرسال الإجابة في المساء، وتوجهوا في الحال إلى قصر رأس التين وعرضوا على الخديو ودرويش باشا نتيجة سعيهم. فطلب الخديو عقد جلسة غير عادية لفحص الموقف وتمحيصه حضرها: (1)

الخديو توفيق. (2)

المشير درويش باشا. (3)

قدري بك سكرتير المشير. (4)

السيد أحمد أسعد عضو الوفد العثماني. (5)

إسماعيل باشا راغب رئيس النظار وناظر الخارجية. (6)

أحمد باشا راشد ناظر الداخلية. (7)

عبد الرحمن بك رشدي ناظر المالية. (8)

أحمد باشا عرابي ناظر الجهادية والبحرية. (9)

علي باشا إبراهيم ناظر الحقانية. (10)

سليمان باشا أباظة ناظر المعارف. (11)

محمود باشا الفلكي ناظر الأشغال. (12)

حسن باشا الشريعي ناظر الأوقاف. (13)

لطيف باشا من نظار البحرية السابقين. (14)

حافظ باشا من نظار المالية السابقين. (15)

محمد باشا سلطان رئيس مجلس النواب. (16)

يوم ١١ يوليه سنة ١٨٨٢ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يوم ١١ يوليه سنة ١٨٨٢ص ١٩