تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقال لهم: إن أئمتكم الاثني عشر ـ غير علي رضي الله عنه ـ لم يملكوا الرئاسة العامة في أمور الدين والدنيا، ولم يملكوا ردع الظالم عن ظلمه، وحمل الناس على الخير وردعهم عن الشر! فكيف تدعون لهم الدعاوى الخيالية التي لم تكن واقعاً أبداً؟! وهذا لو تأملتم ينقض كونهم أئمة ـ حسب مفهومكم ـ؛ لأنه لم يحصل منهم اللطف الذي تزعمون.

168 ورد في كتاب نهج البلاغة أن علياً رضي الله عنه كان يناجي ربه بهذا الدعاء: «اللهم اغفر لي ما أنت أعلم به مني، فإن عدت فعد عليّ بالمغفرة، اللهم اغفر لي ما وأيت(1) من نفسي ولم تجد له وفاء عندي، اللهم اغفر لي ما تقربت به إليك بلساني ثم ألفه قلبي، اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ وسقطات الألفاظ، وسهوات الجنان وهفوات اللسان»(2).

فهو رضي الله عنه يدعو الله بأن يغفر له ذنوبه من السهو وغيره، وهذا ينافي ما تزعمونه له من العصمة!

169 يزعم الشيعة أنه ما من نبي من الأنبياء إلا ودعا إلى ولاية علي(3)! وأن الله قد أخذ ميثاق النبيين بولاية علي(4)! بل وصلت بهم المبالغة والغلو إلى أن زعم شيخهم الطهراني أن ولاية علي «عُرضت على جميع الأشياء، فما قبل صلح، وما لم يقبل فسد»(5)!

ويقال للشيعة: لقد كانت دعوة الأنبياء عليهم السلام إلى التوحيد وإخلاص العبادة لله، لا إلى ولاية علي كما تدعون. قال تعالى ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ﴾ [الأنبياء:25].

وإذا كانت ولاية علي كما تدعون مكتوبة في جميع صحف

(1) ... وأيت: أي وعدت. والوأي: الوعد.

(2) ... نهج البلاغة (شرح ابن أبي الحديد، 6/ 176).

(3) ... انظر: «بحار الأنوار» (11/60)، «المعالم الزلفى» (ص 303).

(4) ... «المعالم الزلفى» (ص 303).

(5) ... «ودائع النبوة» للطهراني، (ص 155).

يقول المؤلف: · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يقول المؤلف:ص ٧٧