149 يتناقض الشيعة فيحكمون لمن زعم أنه رأى مهديهم المنتظر بأنه عدل وصادق. يقول الممقاني شيخهم : «تشرف الرجل برؤية الحجة ـ عجل الله فرجه وجعلنا من كل مكروه فداه!ـ بعد غيبته، فنستشهد بذلك على كونه في مرتبة أعلى من مرتبة العدالة ضرورة»(1).
فيقال: ولماذا لا تجرون هذا الحكم على من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! وهو أعظمُ وأولى من حجتكم؟!
150 يتناقض الشيعة فيردون رواية من أنكر إمام من أئمتهم، فردوا روايات الصحابة لأجل هذا، ثم نجدهم لا يفعلون ذلك مع من أنكر بعض أئمتهم من أسلافهم الشيعة! فقد أكد شيخهم الحر العاملي على أن الإمامية عملت بأخبار «الفطحية»(2) وأخبار «الواقفية»(3) وأخبار «الناووسية»(4)، وكل هذه الطوائف الثلاث تنكر بعض أئمة الشيعة الاثني عشرية، ومع ذلك يعدون جملة من رجالها ثقات(5). ولا يفعلون هذا مع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم!
151 يعتقد فريق كبير من علماء الشيعة بأن كتابهم «الكافي» للكيلني فيه الصحيح والضعيف والموضوع، ومن المقرر بين الشيعة أن هذا الكتاب قد عرض على مهديهم الغائب ـ كما يزعمون ـ فقال بأنه «كافٍ لشيعتنا»(6)، والسؤال: لماذا لم يعترض على ما فيه من الموضوعات؟!
(1) ... تنقيح المقال، (1/211).
(2) ... أتباع عبدالله «الأفطح» ابن جعفر الصادق.
(3) ... هم الذين وقفوا على موسى بن جعفر فلم يقولوا بإمامة من بعده.
(4) ... أتباع رجل يقال له ناووس أو ابن الناووس. يقولون بأن جعفر بن محمد لم يمت، وهو المهدي.
(5) ... انظر على سبيل المثال: رجال الكشي، (الصفحات: 563، 565، 570، 612، 616، 597، 615).
(6) ... مقدمة الكافي، لحسين علي، (ص25)، روضات الجنات للخوانساري، (6/109)، الشيعة لمحمد صادق الصدر، (ص 122).