تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6964- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الأَنْطَاكِيُّ أَبُو بَكْرٍ الأَشَلُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ , وَهُوَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ وَيُكَنَّى يُوسُفَ أَبَا مَنِيعٍ ، سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِئَتَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادِ ، قَالَ : هَذَا مَا ذَكَرَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، مِمَّا سَأَلْنَاهُ عَنْهُ مِنْ أَوَّلِ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَذَكَرَ صَدْرًا مِنَ الْحَدِيثِ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يَوْمَ بَدْرٍ ، وَرَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، فَالْتَقَوْا بِبَدْرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يَوْمَئِذٍ ثَلاثُمِئَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً ، وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَ الأَلْفِ والتِّسْعِمِئَةٍ فَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفُرْقَانِ ، يَوْمَ فَرَّقَ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ، وَكَانَ أَوَّلُ قَتِيلٍ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَهْجِعَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ ، وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، وَكَانَ مَنْزِلَهُمْ وَنَخْلَهُمْ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلاءِ ، وَعَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الإِبِلُ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَمْتِعَةِ إِلا الْحَلْقَةَ ، وَهُوَ السِّلاحُ فَأَجْلاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم قِبَلَ الشَّامِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْحَشْرِ إِلَى قَوْلِهِ : ﴿وَلِيخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ , ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ أُحُدٍ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَنِي النَّضِيرِ ، وَرَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، فَلَمَّا نَزَلَ أَبُو سُفْيَانَ بِالْمُشْرِكِينَ أُحُدًا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم لأَصْحَابِهِ : إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ أَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ ، وَإِنِّي أَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ فَاجْلِسُوا فِي صُنْعِكُمْ ، وَقَاتِلُوا مِنْ وَرَائِهِ ، وَكَانُوا قَدْ شَكَوْا أَزِقَّةَ الْمَدِينَةِ بِالْبُنْيَانِ ، فَقَالَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم لَمْ يَكُونُوا شَهِدُوا بَدْرًا : يَا رَسُولَ اللهِ ، اخْرُجْ بِنَا إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَزَالُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم حَتَّى لَبِسَ لأْمَتَهُ ، فَلَمَّا لَبِسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم لأْمَتَهُ ، فَقَالَ : أَمَا إِنِّي أَظُنُّ الصَّرْعَى مُسْتَكْثِرٌ مِنْكُمْ وَمِنْهُمُ الْيَوْمَ , إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ النَّوْمِ بَقَرًا مُنَحَّرَةً ، فَأَرَانِي أَقُولُ : بَقَرٌ ، وَاللَّهِ خَيْرٌ ، فَتَقَدَّمَ الَّذِينَ كَانُوا يَدْعُونَهُ إِلَى الْخُرُوجِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، امْكُثْ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَلْبِسَ لأْمَتَهُ ، ثُمَّ يَنْتَهِي حَتَّى يَأْتِيَ الْبَأْسُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بِأَصْحَابِهِ ، حَتَّى الْتَقَوْا هُمْ وَالْمُشْرِكُونَ بِأُحُدٍ ، وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَرِيبٌ مِنْ أَرْبَعِمِئَةٍ ، وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ ثَلاثَةِ آلافٍ فَاقْتَتَلُوا ، قَالَ اللَّهُ : ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ ، إِلَى قَوْلِهِ : ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ،

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ٥١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ٥١٨٢