تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6710- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَامِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ سَعْدًا ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ مِنْ شَيْءٍ فَأَبْقِنِي لَهُمْ حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَأَفْجِرْهَا ، وَاجْعَلْ مَوْتَتِي فِيهَا ، قَالَ : فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ ، وَمَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ إِلاَّ وَالدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ ، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ ؟ فَإِذَا سَعْدٌ جُرْحُهُ يَغْذُو دَمًا فَمَاتَ مِنْهَا.

6711- رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ.

6712- ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، قَالَتْ : رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فَقُطِعَ مِنْهُ الأَكْحَلُ رَمَاهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيُدَاوِيَهُ وَلْيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلاحَ ثُمَّ اغْتَسَلَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ ، فَقَالَ : قَدْ وَضَعْتَ السِّلاحَ ، فَوَاللَّهِ مَا وَضَعَتِ الْمَلائِكَةُ فَاخْرُجْ إِلَى الْقَوْمِ فَقَاتِلْهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : أَيْنَ ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَحَاصَرَهُمْ وَسَعْدٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا أَنِ اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الحِصَارَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، قَالَ عُرْوَةُ : فَأُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم رَدَّ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدٍ ، فَقَالَ سَعْدٌ : فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَتُسْبَى ذُرِّيَّتُهُمْ ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ ، وَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَقَالَ : تَلَبَّدَ الدَّمُ.

6713- ذَكَرَ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامٍ ، نَحْوَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَانْفَجَرَ مِنْ لَيْلَتِهِ ، فَمَاتَ فَمَا زَالَ يَسِيلُ حَتَّى مَاتَ ، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ : فَذَاكَ حِينَ يَقُولُ الشَّاعِرُ :

أَلا يَا سَعْدُ سَعْدُ بَنِي مُعَاذٍ ... فَمَا فَعَلَتْ قُرَيْضَةُ وَالنَّضِيرِ

لَعَمْرُكَ أَنَّ سَعْدَ بَنِي مُعَاذٍ ... غَدَاةَ تَحَمَّلُوا لَهُوَ الصَّبُورُ

تَرَكْتُمْ قِدْرَكُمْ لاَ شَيْءَ فِيهَا ... وَقِدْرُ الْقَوْمِ حَامِيَةٌ تَفُورُ

وَقَدْ قَالَ الْكَرِيمُ أَبُو حُبَابٍ ... أَقِيمُوا قَيْنُقَاعَ وَلا تَسِيرُوا

وَقَدْ كَانُوا بِبَلْدَتِهِمْ ثِقَالا ... كَمَا ثَقُلَتْ بِمَيْطَانَ الصُّخُورُ

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ٤٩٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ٤٩٧٥