تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16- بَيَانُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ دَفْعَ سَلَبِ الْمَقْتُولِ إِلَى قَاتِلِهِ إِلَى الإمام , إن رأى دفعه إليه دفعه وإن إستكثره ، وإن رأي منعه منه منعه.

6649- حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ رَجُلاً مِنَ الْعَدُوِّ ، فَأَرَادَ سَلَبَهُ ، فَمَنَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ وَالِيًا عَلَيْهِمْ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : يَا خَالِدُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ ؟ فَقَالَ : اسْتَكْثَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : ادْفَعْهُ إِلَيْهِ ، فَمَرَّ خَالِدٌ بِعَوْفٍ فَجَرَ بِرِدَائِهِ ، فَقَالَ : هَلْ أَنْجَزْتَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ؟ فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فَاسْتُغْضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَقَالَ : لاَ تُعْطِهِ يَا خَالِدُ ، لاَ تُعْطِهِ يَا خَالِدُ ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي أُمَرَائِي ؟ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتُرْعِيَ إِبِلا ، أَوْ غَنَمًا فَرَعَاهَا ، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا ، فَشَرِبْنَ مِنْهُ صَفْوَهُ ، وَتَرَكَتْ كَدْرَهُ فَصَفْوُهُ لَكُمْ وَكَدْرُهُ عَلَيْهِمْ.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ٤٩٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ٤٩٣٥