تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6560- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أَبَا مُوسَى ، وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ ، قَالَ لَهُمَا : يَسِّرَا وَلا تُعَسِّرَا ، وَبَشِّرَا وَلا تُنَفِّرَا ، وَتَطَاوَعَا ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا بِأَرْضٍ يُصْنَعُ فِيهَا شَرَابٌ مِنَ الْعَسَلِ يُقَالُ لَهُ الْبِتْعُ ، وَشَرَابٌ مِنَ الشَّعِيرِ يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، فَلَمَّا خَرَجَا قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ ، ثُمَّ أَقُومُ فَأَحْتَسِبُ قَوْمَتِي بِنَوْمَتِي ، وَقَالَ حَجَّاجٌ : أَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي ، وَقَالَ أَبُو مُوسَى : أَمَّا أَنَا فَأَقْرَؤُهُ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَمُضْطَجِعًا ، وَزَادَ حَجَّاجٌ : وَرَاكِبًا وَمَاشِيًا ، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مَعَ ذَلِكَ ، وَقَالا جَمِيعًا : أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا ، فَكَانَ صُنْعُ مُعَاذٍ كَانَ أَفْضَلَهُمَا ، فَلَمَّا قَدِمَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فُسْطَاطٌ ، وَقَالَ حَجَّاجٌ : فَلَمَّا مَضَيَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فُسْطَاطٌ ، زَادَ حَجَّاجٌ : وَكَانَا يَتَزَاوَرَانِ ، وَقَالا جَمِيعًا : فَأَتَى مُعَاذٌ أَبَا مُوسَى ، فَإِذَا رَجُلٌ كَانَ يَهُودِيًّا ، فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : هَذَا رَجُلٌ أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ ، وَقَدْ أَقْسَمْتُ أَنْ لاَ أَبْرَحَ حَتَّى أَقْتُلَهُ ، قَالَ مُعَاذٌ : وَأَنَا أُقْسِمُ أَنْ لاَ أَبْرَحَ حَتَّى أَقْتُلَهُ.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ٤٨٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ٤٨٧٧