تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، وَأَنَّهُمْ إِنْ أَبَوْا أَنْ يتَحَوَّلُوا مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَلا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ ، وَلا فِي الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ ، إِلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي الإِسْلامِ ، فَسَلْهُمْ إِعْطَاءَ الْجِزْيةِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ ، فَإِذَا حَصَرْتَ حِصْنًا ، فَأَرَادُوا أَنْ يجْعَلُوا لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّكَ ، فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ , وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَبِيكَ ، وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ ، فَإِنَّكُمْ أنْ تُخْفِرُوا ذِمَّتَكُمْ وَذِمَّةَ آبَائِكُمْ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللهِ فَلا تَفْعَلُوا ، فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أَمْ لاَ ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ ، مَعْنَى حَدِيثِهِمَا وَاحِدٌ ، قَدَّمَ أَحَدُهُمَا بَعْضَ الْحَرْفِ وَأَخَّرَ بَعْضًا.

وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ٤٨٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ٤٨٢٦