4- بَيَانُ حَظْرِ النَّذْرِ فِي مَعْصِيَةٍ ، وفيما لاَ يملكه الناذر ، وأنه لاَ يوفى به , والدليل على أنه ليس فيه كفارة ، ولا في نذر يعجز عن الوفاء به ، وعلى أن الملك هو الذي يملك بحق ، وأنه لاَ يحكم لمن فى يديه الشئ إذا ثبت للمدعي أنه كان له.
5844- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ نَاقَةً فُقِدَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا امْرَأَةٌ تُرِيدُ أَنْ تَنْحَرَهَا ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
5845- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ ، وَالصَّغَانِيُّ ، وَأَبُو أُمَيَّةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ ، قَالَ : فَأُسِرَ فَأُتِيَ بِهِ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ فِي وَثَاقٍ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَا تَأْخُذُونَنِي ، وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ، فَقَالَ : نَأخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ ، وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ قَالَ فِيمَا قَالَ : وَأَنَا مُسْلِمٌ ، أَوْ قَدْ أَسْلَمْتُ ، فَقَالَ : أَمَا لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ ، أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلاحِ ، فَلَمَّا مَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَإِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ حَاجَتُهُ ، أَوْ قَالَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ ، قَالَ : فَفُودِيَ الرَّجُلُ بَعْدُ بِالرَّجُلَيْنِ ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءَ لِنَفْسِهِ ، فَأَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ ، وَذَهَبُوا بِالْعَضْبَاءِ ، فَلَمَّا ذَهَبُوا ، قَالَ : وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَكَانَ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ يُرِيحُونَ إِبِلَهُمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ ، قَالَ : فَنُوِّمُوا لَيْلَةً ، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ فَجَعَلَتْ لاَ تَضَعُ يَدَهَا عَلَى بَعِيرٍ إِلاَّ رَغَا ، حَتَّى أَتَتِ الْعَضْبَاءُ ، فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ يَعْنِي مُجَرَّبَةً ، قَالَ : فَرَكِبَتْهَا ثُمَّ جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ ، فَقِيلَ : نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَجِيءَ بِهَا ، وأُخْبِرَ بِنَذْرِهَا ، فَقَالَ : بِئْسَ مَا جَزَيْتِيهَا ، إِنِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لِتَنْحَرَها ، لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ.
هَذَا لَفْظُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ.