تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6- بَابُ حَظْرِ الْوَصِيَّةِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ ، وَإِجَازَتِهَا بِالثُّلُثِ , والدليل على أنَّ مَنْ أَوْصَى بأكثر من الثلث ، فهو مردود ، وعلى أن الوصية للأبعدين جائز ، وأنَّ المُعْتِق والمتصدق في المرض بأكثر من الثلث يُرَدُّ إلى الثلث.

5777- أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهِلٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الصَّبَّاحِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَىِ الأَبْنَاوِيُّ الصنعانيون ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا السُّلَمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى عَلَى الْمَوْتِ ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي مَالا كَثِيرًا ، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلا ابْنَةٌ لِي ، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لا , قُلْتُ : فَبِشِطْرِ مَالِي ؟ قَالَ : لا , قُلْتُ : فَبِثُلُثِ مَالِي ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَبِيرٌ , إِنَّكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ بِخَيْرٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ , إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلا أُجِرْتَ عَلَيْهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي ؟ قَالَ : إِنَّكَ لا تَخَلَّفُ ، فَتَعْمَلَ عَمَلا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّ اللَّهَ يُخَلِّفَكَ ، حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ رَثَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وَكَانَ بِمَكَّةَ حَدِيثُهُمْ وَاحِدٌ.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ٤٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ٤٢٩٨