5680- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ أَنْبَأَنَا سَيَّارٌ (ح) وَأَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ ، قَالَ : وَأنبأنا دَاوُدُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : نَحَلَنِي أَبِي ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ : مِنْ بَيْنَ الْقَوْمِ غُلامًا لَهُ ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ : ائْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَأَشْهِدْهُ قَالَ : فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي النُّعْمَانَ نُحْلا ، وَإِنَّ عَمْرَةَ سَأَلْتَنِي أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ : فَقَالَ : أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَهُ مِثْلَ الَّذِي أَعْطَيْتَ النُّعْمَانَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَقَالَ هَؤُلاءِ الْمُحَدِّثينَ : هَذَا جَوْرٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هَذَا تَلْجِئَةٌ ، فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي قَالَ مُغِيرَةُ : أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِي الْبِرِّ وَاللُّطْفِ سَوَاءً ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي وَذَكَرَ مُجَالِدٌ : أَنَّ لَهُمْ عَلَيْكَ فِي الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ ، كَمَا أَنَّ لَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يَبَرُّوكَ .
5681- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الأَوْدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ , يَعْنِي الأَحْمَرَ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ، وَبَيَانٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : أَرَادَتْ أُمِّي أَبِي عَلَى أَنْ يُعْطِيَنِي ، فَقَالَتْ : لا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : إِنَّ هَذَا أَرَادَتْنِي وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي طَاوُوسٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعَانِ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، قَالَ : لا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُعْطِي عَطِيَّةً ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا إِلا الْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ.
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُحْتَجُّ بِمَا رَوَى عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ غَيْرِهِ ؛ لأَنَّ الأَئِمَّةَ قَدْ رَوَوْا عَنْهُ وَقَبِلُوهُ ، وَهُوَ عَدْلٌ ، وَرَوَى عَنْهُ مِثْلُ الزُّهْرِيِّ ، وَقَتَادَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، يَقُولُ : رِوَايَةُ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرٍو صَحِيحٌ ، وَهُوَ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : لا يُحْتَجُّ بِشَيْءٍ مِنْ رِوَايَتِهِ.