سُفْيَانُ : فَلَمْ يُؤْوِيهِمْ أَحَدٌ ، فَإِذَا فِيهَا جِدَارٌ يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ قَالَ مَائِلٌ هَذِهِ الْكَلِمَةُ مَائِلٌ لَمْ أَسْمَعْ سُفْيَانَ يَذْكُرُهَا فِي الْحَدِيثِ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً ، فَأَفْرَقَهَا ، قَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ : فَإِذَا الْجِدَارُ يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ قَالَ : فَقَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ هَكَذَا ، قَالَ عَلِيٌّ : وَوَصَفَ لَنَا سُفْيَانُ ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَسَبَحَهَا إِلَى فَوْقَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى : قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَاسْتَطْعَمْنَاهُمْ ، فَلَمْ يُطْعِمُونَا وَاسْتَضَفْنَاهُمْ ، فَلَمْ يُضَيِّفُونَا ، وَلَمْ يُؤْوُنَا عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ ، فَأَقَمْتَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ، قَالَ : هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا وَقَرَأَ الآيَاتِ كُلَّهَا قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى لَوَدِدْنَا أَنَّهُ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا قَالَ : وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : كَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا وَكَانَ يَقْرَأُ وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ كَافِرًا ، وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ.
قَالَ عَلِيٌّ : قَالَ سُفْيَانُ فِي هَذَا الْحديث : حَدَّثَنَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلاثًا ، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ ، وَاللَّفْظُ لِعَلِيٍّ بِطُولِهِ.