تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

89- بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى الإِبَاحَةِ لِمُتَوَلِّي مَالِ غَيْرِهِ أَنْ يَصْرِفَهُ في تجارة ومعاملة لمنفعة صاحبه ، والإباحة لصاحبه أَخْذُ رِبْحته ومنفعته.

5549- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، قَالَ : بَيْنَا نَفَرٌ ثَلاثَةٌ يَمْشُونَ أَخَذَهُمْ مَطَرٌ ، فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ ، فَانْحَطَّتْ عَلَى غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : انْظُرُوا أَعْمَالا عَمِلْتُمُوهَا صَالِحَةً ، فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّهُ يُفَرِّجُهَا ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدِانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ ، وَامْرَأَتِي وَصِبْيَةٌ صِغَارٌ ، فَكُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ حَلَبْتُ ، فَبَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ صِبْيَتِي وَأَهِلِي ، وَإِنِّي احْتُبِسْتُ يَوْمًا ، فَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ ، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا ، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ ، وَجِئْتُ بِالْحِلابِ ، فَقُمْتُ عِنْدَ رُؤُوسِهِمَا أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِالصِّبْيَةِ قَبْلَهُمَا وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي ، وَدَأْبَهُمْ ، حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَافْرُجْ لَنَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ ، فَفَرَجَ اللَّهُ مِنْهَا فُرْجَةً فَرَأَوُا السَّمَاءَ ، وَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ أَحْبَبْتُهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ ، فَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا ، فَأَبَتْ حَتَّى آتِيَهَا بِمِئَةِ دِينَارٍ ، فَسَعَيْتُ فِيهَا ، حَتَّى جَمَعْتُ مِئَةَ دِينَارٍ ، فَجِئْتُهَا بِهَا ، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ : يَا عَبْدَ اللهِ اتَّقِ اللَّهَ ، وَلا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ ، فَقُمْتُ عَنْهَا ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا ، فَفَرَجَ اللَّهُ لَهُمْ فُرْجَةً ، وَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ رُزٍّ ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ ، قَالَ : أَعْطِنِي حَقِّي ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَرَقَهُ ، فَتَرَكَ وَرَغِبَ عَنْهُ ، فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيَهَا ، ثُمَّ جَاءَنِي ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ لا تَظْلِمْنِي وَأَعْطِنِي حَقِّي ، فَقُلْتُ : اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا ، قَالَ : اتَّقِ اللَّهَ وَلا تَهْزَأْ بِي ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي لا أَهْزَأُ بِكَ ، خُذْ تِلْكَ الْبَقَرَ وَرَاعِيَهَا فَأَخَذَهَا ، فَقَالَ : أَتَهْزَأُ بِي ؟ فَقُلْتُ : اذْهَبْ فَخُذْهَا ، فَذَهَبَ بِهَا ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَافْرُجْ لَنَا , فَفَرَجَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

5550- حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بِمَعْنَاهُ مِثْلِهِ.

5551- حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.

5552- حَدَّثَنَا الصَّائِغُ بِمَكَّةَ ، وَأَبُو أُمَيَّةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، بِنَحْوِهِ.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ٤١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ٤١٥٠