تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

58- بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُحْتَاجَ إِلَى الْمَاءِ الْمَمْنُوعَ مِنْهُ له استعماله إذا قدر على ذلك , وعليه أن يعوّض صاحبه منه حتى يرضيه.

5265- حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلانِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ (ح) وَحدثنا أَبُو الأَحْوَصِ صَاحِبُنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ ، كِليهُمَا عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فِي مَسِيرٍ لَهُ ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ ، وَقَالا فِيهِ : قَالَ يَعْنِي عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ : ثُمَّ عَجَّلَنِي يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فِي رَكْبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ نَطْلُبُ الْمَاءَ ، وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ ، فَقُلْنَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : أَيْهَاهْ أَيْهَاهْ لا مَاءَ لَكُمْ ، قُلْنَا : فَكَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ ؟ قَالَتْ : مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قُلْنَا : انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، قَالَتْ : وَمَا رَسُولُ اللهِ ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا ، حَتَّى انْطَلَقْنَا بِهَا ، فَاسْتَقْبَلنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَتْنَا ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ لَهَا صِبْيَانٌ أَيْتَامُ ، فَأَمَرَ بِرَاوِيَتِهَا ، فَأُنِيخَتْ فَمَجَّ فِي الْعَزْلاوَيْنِ ، ثُمَّ بَعَثَ رَاوِيَتَهَا ، فَشَرِبْنَا وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلا عِطَاشٌ ، حَتَّى رَوِينَا ، وَمَلأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : هَاتُوا مَا كَانَ عِنْدَكُمْ ، فَجَمَعْنَا لَهَا مِنْ كِسَرٍ ، وَتَمْرٍ ، وَصَرَّ لَهَا صُرَّةً ، فَقَالَ لَهَا : اذْهَبِي فَأَطْعِمِي هَذَا عِيَالَكِ .

وَقَالَ عَوْفٌ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ : وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُغِيرُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ حَوْلَهَا ، وَلا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِ.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ٣٩٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ٣٩٥٢