تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18- بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا رَمَى رَجُلاً بِامْرَأَتِهِ لا يجب عليه الحد لهما , إلا أن يكذِّب نفسه فلا يلاعن امرأته ، وأنه إذا التعن وجب على امرأته الحدُّ إلا أن تلتعن , ولا يجب الحدّ على المرمي بها بالتعانه.

4701- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْجُنَيْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : إِنَّا لَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : لَو أَنَّ رَجُلا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا ، فَتَكَلَّمَ بِهِ جَلَدْتُمُوهُ ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ وَاللَّهِ لأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم قَالَ : فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَسَأَلَهُ لَوْ أَنَّ رَجُلا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا ، فَتَكَلَّمَ بِهِ جَلَدْتُمُوهُ ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ ، أَوْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ , فَقَالَ اللَّهُمَّ افْتَحْ وَجَعَلَ يَدْعُو فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ في ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ﴾ هَذِهِ الآيَاتُ فَابْتُلِيَ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ , فَجَاءَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فَتَلاَعَنَا فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ لَعَنَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ , قَالَ : فَذَهَبَتْ لِتَلْتَعِنَ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : مَهْ ؟ فَأَبَتْ فَلَعَنَتْ فَلَمَّا أَدْبَرَا , قَالَ : لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ٣٥٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ٣٥٠٩