تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15- بَابُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا , وحَظر الاكتحال ومس الطيب في عدتها وإن رمدت واختضابها ، والرخصة لها عند طهرها من حيضها في التبخر بالقُسْط ، وحَظْر ذلك على غير زوجها فوق ثلاث ليالٍ ، والدليل على الإباحة لها ذلك ثلاث ليالٍ على مَيِّتها.

4649- أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالاَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِك أَخْبَرَهُ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُطَرِّفٌ ، وَالْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ الثَّلاثَةِ قَالَتْ زَيْنَبُ : دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةُ خَلُوقٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، يَقُولُ : لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ ، إِلا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.

قَالَتْ زَيْنَبُ : وَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا ، فَدَعَتْ بِطِيبٍ ، فَمَسَّتْ مِنْهُ ثُمّ قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، يَقُولُ : لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ إِلا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.

قَالَتْ زَيْنَبُ : وَسَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ ، تَقُولُ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنُهَا ، أَفَنَكْحُلُهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : لا مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ : لا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ.

قَالَ حُمَيْدٌ : فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ : وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ ؟ قَالَتْ زَيْنَبُ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حَفْشَهَا ، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا ، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا ، وَلا شَيْئًا حَتَّى تَمُرَّ لَهَا سَنَةٌ ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ ، أَوْ شَاةٍ ، أَوْ طَيْرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِهِ إِلا مَاتَ ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً ، فَتَرْمِي بِهَا ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ ، أَوْ غَيْرِهِ.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ٣٤٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ٣٤٧٥