4601- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهِلٍّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (ح) وَحَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، خَرَجَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلاقِهَا ، وَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَةٍ ، فَاسْتَقَلَّتْهَا فَقَالا لَهَا : وَاللَّهِ مَا لَكِ نَفَقَةٌ إِلا أَنْ تَكُونَ حَامِلا فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَذَكَرَتْ لَهُ قَوْلَهُمَا ، وَقَالَ الدَّبَرِيُّ : فَذَكَرَتْ لَهُ أَمْرَهَا ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : لا نَفَقَةَ لَكِ وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الانْتِقَالِ ، فَأَذِنَ لَهَا فَقَالَتْ : أَيْنَ يَا رَسُولَ اللهِ ، ؟ فَقَالَ : إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَ أَعْمَى ، تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ ، وَلا يَرَاهَا ، فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَسْأَلُهَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَحَدَّثَتْهُ بِهِ فَقَالَ مَرْوَانُ : لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلا مِنَ امْرَأَةٍ سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ : بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ الْقُرْآنُ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ قَالَتْ : فَهَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلاثَةِ فَكَيْفَ يَقُولُونَ لا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلا فَعَلَى مَا تَحْسَبُونَهَا
4602- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ طَلَّقَ وَهُوَ غُلامٌ شَابٌّ فِي إِمَارَةِ مَرْوَانَ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَأُمُّهَا ابْنَةُ قَيْسٍ ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا خَالَتُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ، فَأَمَرَتْهَا بِالانْتِقَالِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنَةِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَسْكَنِهَا وَسَأَلَهَا مَا حَمَلَهَا عَلَى الانْتِقَالِ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، فَأَرْسَلَتْ : تُخْبِرُهُ (1) أَنَّ خَالَتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَفْتَتْهَا بِذَلِكَ وَأَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أَفْتَاهَا بِالانْتِقَالِ ، أَوْ قَالَ : بِالْخُرُوجِ حِينَ طَلَّقَهَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ الْمَخْزُومِيُّ ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ الْمَخْزُومِيِّ ، قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أَمَّرَ عَلِيًّا عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ ، فَخَرَجَ مَعَهُ زَوْجُهَا ، وَبَعَثَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ لَهَا ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
(1) تحرف في المطبوع إلى : "تبخره".