64- بَابُ حَظْرِ تَزْوِيجِ الرَّجُلِ الْيَتِيمَةَ الَّتِي تَكُونُ فِي حِجْرِهِ وَهُوَ وَلِيُّهَا , رغبة منه في مالها وجمالها بدون مهر مثلها ، إلا أن يقسط في تزويجها ومهرها أغلى المهور التي تُمْهَر مثلُها ، والإباحة له أن يتزوج سواها بأي مهر كان ، وأن الزانية لا مهر لها.
4486- حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ، قَالَتْ : يَا ابْنَ أَخِي هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا تُشَارِكُهُ فِي مَالِهَا ، فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا ، وَجَمَالُهَا ، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجُهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا ، فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيَهَا غَيْرُهُ ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ ، وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ ، أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ ، قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ : ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ ، قَالَتْ : وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ الآيَةَ الأُولَى الَّتِي فِيهَا : ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَتْ عَائِشَةُ : وَقَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الآيَةِ الأُخْرَى : ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ مِنْ يَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حِجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا ، وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ.
4487- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، بِمِثْلِ إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ إِلا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ : مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ إِذَا كُنَّ قَلِيلاتِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ.
رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
4488- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نَافِعٍ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ بِطُولِهِ.
قَالَ عُرْوَةُ : وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِنَّ لِمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ الآيَةَ الأُولَى الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا : ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ، قَالَتْ عَائِشَةُ فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَنْ رَغِبُوا فِي مَالِهِ ، وَجَمَالِهِ مِنَ النِّسَاءِ إِلا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ إِذْ كُنَّ قَلِيلاتِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ.