وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، أَلَمْ تَرَوْهَا وَمَا يَلِيهَا مِنَ الظِّلِّ أُصَيْفِرُ ، وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أُخَيْضِرُ ؟ قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْمَاشِيَةِ ، قَالَ : فَيَنْبُتُونَ كَذَلِكَ ، فَيَخْرُجُونَ مِنْهُ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ ، فَيُجْعَلُ فِي أَعْنَاقِهِمُ الْخَوَاتِيمُ ، ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ ، يَقُولُونَ : هَؤُلاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ ، وَلاَ خَيْرٍ قَدَّمُوهُ ، يَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ : خُذُوا فَلَكُمْ مَا أَخَذْتُمْ فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا ، ثُمَّ يَقُولُونَ : رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ : فَإِنِّي أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذْتُمْ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا وَمَا أَفْضَلُ مِمَّا أَخَذْنَا ؟ فَيَقُولُ : رِضْوَانِي فَلا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا.
450- حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، بِنَحْوِهِ.
451- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلالٍ ، قَالَ : اجْتَمَعْنَا نَاسُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَذَهَبْنَا مَعَنَا بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، يَسْأَلُهُ لَنَا عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَقَالَ : خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، فَلَمَّا كُنَّا بِظَهْرِ الْجَبَّانِ قُلْنَا : لَوْ مِلْنَا إِلَى الْحَسَنِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، وَهُوَ مُسْتَخْفِي فِي دَارِ أَبِي خَلِيفَةَ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَحَدَّثْنَاهُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : قَدْ حَدَّثَنَاهُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا مَا أَدْرِي أَنَسِيَ الشَّيْخُ أَمْ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمْ فَتَتَّكِلُوا ، قُلْنَا لَهُ : حَدِّثْنَا ، فَقَالَ : قال يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي فِي الرَّابِعَةِ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ ، وَقُلْ تُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَا ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، قَالَ : لَيْسَ ذَاكَ لَكَ ، أَوْ قَالَ : لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْكَ ، وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، قَالَ : فَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ أَنَّهُ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ.