438- حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي دَعْوَةٍ ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَ يُعْجِبُهُ ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً ، ثُمَّ قَالَ : أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، تَدْرُونَ مِمَّ ذَاكَ ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَيُبْصِرُهُمُ النَّاظِرُ وَيَسْمَعُهُمُ الدَّاعِي ، وَتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : أَمَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ ؟ أَمَا تَرَوْنَ إِلَى مَا قَدْ بَلَغْتُمْ ؟ أَلا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : أَبُوكُمْ آدَمُ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ، فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ ، وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ أَلا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ أَلا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ؟ فَيَقُولُ آدَمُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ , وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُ ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا ، فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا ، أَلا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ أَلا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ؟ فَيَقُولُ نُوحٌ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ مِثْلَهُ بَعْدَهُ ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ : لاَ أَدْرِي إِلَى مَنْ أَرْشَدَهُمْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ، حَتَّى يَأْتِيَ إِلَيَّ ، فَأَجِيءُ فَأَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ.
439- حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ ، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً ، ثُمَّ قَالَ : أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ حَدِيثَ أَبِي أُسَامَةَ بِطُولِهِ وَمَعْنَاهُ ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ : نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ، وَقَالَ : ذَكَرَ أَبُو حَيَّانَ الْكَلِمَاتِ الَّذِي قَالَ إِبْرَاهِيمُ : كَذَبْتُ كَذِبَاتٍ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ فِي الْحَدِيثِ ، وَقَالَ : مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ ، وَحِمْيَرَ ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ ، وَبُصْرَى
440- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ سَلْمَانُ الأَشْجَعِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَمْسَةٌ يَقُولُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لآدَمَ : اسْتَفْتِحْ لَنَا بَابَ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ آدَمُ : وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلاَّ خَطِيئَتِي لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ رَبِّهِ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ .. ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.