تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

430- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ ، وَأَبُو أُمَيَّةَ ، وَالصَّاغَانِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لاَ ، قَالَ : فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لاَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادِي : أَلا لِيَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا ، وَلاَ وَثَنًا ، وَلاَ صُورَةً ، إِلاَّ ذَهَبُوا حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ ، وَفَاجِرٍ ، وَغُبَّرَاتُ أَهْلِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ تُعْرَضُ جَهَنَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، ثُمَّ يُدْعَى الْيَهُودُ ، فَيُقَالُ : مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلاَ وَلَدٍ ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : أَيْ رَبَّنَا ظَمِئْنَا فَاسْقِنَا ، فَيَقُولُ : أَلا تَرِدُونَ مَاءً ، فَيَذْهَبُوا (1) حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى ، فَيَقُولُ : مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : الْمَسِيحَ ابْنَ اللهِ ، فَيَقُولُ : كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلاَ وَلَدٍ ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : أَيْ رَبَّنَا ظَمِئْنَا فَاسْقِنَا ، فَيَقُولُ : أَفَلاَ تَرِدُونَ مَاءً ، فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُونَ (1) فِي النَّارِ ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، ثُمَّ يَتَبَدَّى اللَّهُ لَنَا فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَيَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَبَقِيتُمْ ، فَلا يُكَلِّمُهُ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ الأَنْبِيَاءُ : فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَنَحْنُ كُنَّا إِلَى صَحَبَتِهِمْ فِيهَا أَحْوَجَ ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، فَيَقُولُ : هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللهِ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، فَنَخِرَّ سُجَّدًا أَجْمَعِينَ ، وَلاَ يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً وَرِئَاءً وَلاَ نِفَاقًا إِلاَّ عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ وَاحِدٌ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ ، قَالَ : ثُمَّ يُرْفَعُ بَرُّنَا وَمُسِيئُنَا وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعَمْ أَنْتَ رَبُّنَا ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِالْجَسْرِ عَلَى جَهَنَّمَ ، فَقُلْنَا : وَأَيّمَا الْجِسْرُ يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِينَا وَأَمِّنَا ؟ قَالَ : دَحْضٌ مَزِلَّةٌ لَهُ كَلالِيبُ ، وَخَطَاطِيفُ ، وَحَسَكَةٌ تَكُونُ بِنَجْدٍ عَقِيفًا , يُقَالُ لَهُ : السَّعْدَانُ ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَلَمْحِ الْبَرْقِ ، وَكَالطَّرْفِ ، وَكَالرِّيحِ ، وَكَالطَّيْرِ ، وَكَأَجْوَدِ الْخَيْلِ ، وَكَالرَّاكِبِ وَالرَّاكِبِ ، فَنَاجٍ مُسْلَمٍ ، وَمَخْدُوشٌ ، وَمُرْسَلٌ ، وَمُكَرْدَسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ .. ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.

431- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ , بِمِثْلِهِ.

432- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ (2) الرُّؤَاسِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : أَبُو هَاشِمِ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ نَاسًا ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ .. ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

1- كذا بالأصل.

2- قال محققه أيمن عارف الدمشقي : في الأصل "زهير بن عمار الرواسي" وبهامشه "لعله عباد" والتصويب من تهذيب الكمال (32/326).

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ٣٠٠