47- بَابُ بَيَانِ الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ وَإِلَى مِنًى ، وَمِقْدَارِ مَقَامِهِ بِمِنًى ، وَأَنَّهُ دَفَعَ مِنْ مِنًى يَوْمَ عَرَفَةَ لَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلَمْ يَزَلْ بِالْمَشْعَرِ وَجَازَهُ حَتَّى نَزَلَ بِنَمِرَةَ فِي قُبَّةٍ ضُرِبْتَ لَهُ مِنْ شَعْرٍ وَهِيَ عَرَفَاتُ ، وَأَنَّهُ لَمَّا زَاغَتِ الشَّمْسُ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ ، ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يَتَطَوَّعْ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَوَقَفَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْمُهِلِّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ أَنْ يُهِلَّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَبْلَ صَلاةِ الظُّهْرِ وَيَخْرُجَ فَيُصَلِّيَ الظُّهْرَ بِمِنًى.
3462- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ ، وَسُلَيْمَان بن عبد الرحمن ، قَالُوا : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْمُسْتَامِ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ ، فَقُلْتُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِيِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ صَدْرًا مِنَ الْحَدِيثِ قَالَ فِيهِ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى أَهَلُّوا بِالْحَجِّ ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلا حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِقُبَّةٍ لَهُ مِنْ شَعْرٍ ، فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، وَلاَ تَشُكُّ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا ، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِّلَتْ لَهُ فَرَكِبَ ، حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِيِ فَخَطَبَ النَّاسَ ,