تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

46- بَابُ بَيَانِ إِبَاحَةِ الرُّكُوبِ فِي الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.

وَأَنَّ الْمَشْيَ وَالسَّعْيَ بَيْنَهُمَا أَفْضَلُ ، وَذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا رَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَوَافِهِ بَيْنَهُمَا ، وَالْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا أَمَرَ بِالسَّعْيِ بَيْنَهُمَا.

3455- حَدَّثَنَا الْجُرْجَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ قَوْمَكَ زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَمَلَ ، قَالَ : صَدَقُوا وَكَذَبُوا .. ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

3456- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ وَنَحْنُ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ : أَرَأَيْتَ الرَّمَلَ بِالْبَيْتِ ثَلاثَةَ أَشْوَاطٍ رَمَلاً وَأَرْبَعًا مَشْيًا ؟ قَالَ : قَوْمُكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا سُنَّةٌ ، قَالَ : صَدَقُوا وَكَذَبُوا ، قَالَ : قُلْتَ : مَا صَدَقُوا وَمَا كَذَبُوا ؟ قَالَ : جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا سَمِعَ أَهْلَ مَكَّةَ وَكَانُوا قَوْمًا حُسَّدًا قَالُوا : انْظُرُوا إِلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - A - لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ مِنَ الْهَزَلِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : أَرُوْهُمْ مَا يَكْرَهُونَ.

قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الرُّكُوبَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ ؟ قَالَ : قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا سُنَّةٌ ، قَالَ : صَدَقُوا وَكَذَبُوا ، قُلْتُ : مَا صَدَقُوا وَمَا كَذَبُوا ؟ قَالَ : جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ خَرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ فَخَرَجُوا حَتَّى خَرَجَتِ الْعَوَاتِقُ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لاَ يُضْرَبُ أَحَدٌ عِنْدَهُ وَلاَ يُدَعُّونَ ، فَدَعَا بِرَاحِلَتِهِ فَرَكِبَ ، وَلَوْ تُرِكَ كَانَ الْمَشْيُ أَحَبَّ إِلَيْهِ.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ٢٥٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ٢٥٦٩