30- مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ وَبَيَانِ أَنَّ الْجَنَّةَ مَخْلُوقَةٌ , وأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ دخلها ، وأنها فوق السموات ، وأن السدرة المنتهى فوقها ، وأن الله فوقها ، وأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ انتهى إليها ، وأنه دنا من رب العزة , ورب العزة دنا منه قاب قوسين أو أدني ، وأن ما غشي السدرة من الألوان كان من نوره تبارك وتعالى ، وأن الكوثر الذي أعطي محمد صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ هو مخلوق وموجود ، وهو نهر من ماء ترابه المسك ، وصفة الحوض ومائه ، وأن من بدل ما كان على عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ من أمته لم يرد حوضه ، وأن النيل والفرات أصلهما في السماء ، وإثبات صريف الأقلام فوق السموات السبع ، وأن موسى رفع فوق الأنبياء بكلامه تبارك وتعالى.
353- حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبْجَرَ ، وَمُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ ، سَمِعَا الشَّعْبِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، رَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ ، قَالَ : أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً ؟ قَالَ : رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَ مَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، فَيُقَالُ لَهُ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : كَيْفَ وَقَدْ نَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ ؟ فَيُقَالُ لَهُ : أَفَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، أَيْ رَبِّ ، فَيُقَالُ : ذَلِكَ لَكَ وَمَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ ، قَالَ مُوسَى : أَيْ رَبِّ فَأَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً ؟ قَالَ : إِيَّاهَا أَرَدْتَ وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ : غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي ، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا فَلا عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، وَذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ : ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.