تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3204- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لَهَا : إِنِّي لأَظُنُّ رَجُلاً لَوْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا ، وَالْمَرْوَةِ مَا ضَرَّهُ ، قَالَتْ : لِمَ ؟ قُلْتُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، قَالَتْ : مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ امْرِئٍ وَلاَ عُمْرَةً ، مَا لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ ، فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلاَّ يَطَّوَّفَ بِهَا ، وَهَلْ تَدْرِي فِيمَا كَانَ ذَاكَ ؟ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِأَنَّ الأَنْصَارَ كَانَ يُهِلُّونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِصَنَمَيْنِ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ يُقَالُ لَهُمَا : إِسَافُ وَنَائِلَةُ ، ثُمَّ يَجِيؤُونَ فَيَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يَحْلِقُونَ ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلاَمُ كَرِهُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَهُمَا لِلَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، قَالَتْ : فَطَافُوا.

وَرَوَى أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَقَالَ فِيهِ : فَلَمَّا قَدِمُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الْحَجَّ ، ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ٢٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ٢٣٧٢