تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15- بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ فَسْخَ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ لِمَنْ لاَ يَكُونُ معه هدي على الإباحة لاَ على الحتم , وأن المهل بالحج إذا قدم مكة ولم يكن معه هدي إن أحب أقام على إحرامه إلى انقضاء نسكه ، وإن أحب جعلها عمرة ، وحَظْر فسخ الحج لمن معه هدي ، والدليل على أن فسخ الحج لاَ يكون إلا بالطواف ، وعلى أن السنة في الخروج من الحرم لمن يريد أن يعتمر فيهل من الحل بعمرة ، وعلى أن الطائف بالبيت طواف الوداع يجعلها آخر عمله إذا ارتحل ، وأن عائشة رَضِيَ اللهُ عَنْها أهلت بالحج ، وأقامت على إحرامها لم تفسخ حجها حتى فرغت منه ، ثم اعتمرت.

3176- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ , وَحَزَمَ الْحَجَّ ، حَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفَ ، قَالَتْ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : مَنْ لَمْ يَكُنُ مِنْكُمْ مَعَهُ هَدْيٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلا وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ هَدْيٌ ، وَمَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ذَوِي قُوَّةٍ كَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ ، قَالَتْ : فَالآخِذُ بِالأُولَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ ، وَالتَّارِكُ لَهَا ، قَالَتْ : فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ قَالَتْ : سَمِعْتُ قَوْلَكَ لأَصْحَابِكَ ، فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ ، قَالَ : وَمَا شَأْنُكِ ؟ قُلْتُ : لاَ أُصَلِّي ، قَالَ : لاَ يَضُرُّكِ ، إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ ، كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ ، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ , فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَكِهَا قَالَتْ : فَكُنْتُ فِي حَجَّتِي حَتَّى نَفَرْنَا مِنْ مِنًى ، فَنَزَلَ الْمُحَصَّبَ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ افْرُغَا مِنْ طَوَافِكُمَا ، فَإِنِّي أَنْتَظِرُكُمَا هَاهُنَا حَتَّى تَأْتِيَا قَالَ : فَجِئْنَاهُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، قَالَ : قَدْ فَرَغْتُمَا ، قُلْتُ : نَعَمْ ، فَنَادَى بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ ، وَمَرَّ بِالْبَيْتِ ، فَطَافَ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ ، ثُمَّ خَرَجَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ.

3177- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ، بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَيَالِيَ الْحَجَّ ، وَأَيَّامَ الْحَجَّ ، وَأَشْهُرَ الْحَجِّ ، مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ : مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ , وَأَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ فَلْيُهِلَّ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَمْكُثْ عَلَى إِحْرَامِهِ .. ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ٢٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ٢٣٥١