23- بَيَانُ أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ ، وأن نِصْفَ أهْلِ الجنَّةِ هم أُمَّةُ محمَّدٍ صلّي اللهُ علَيه وسلَّم , وَالدَّليلُ علَى أنه لاَ يَكونُ مِن أمةِ محمدٍ صلَّي اللهُ عليه وسلَم إلا مُسْلِمًا ، وأن شفاعنَه لأمَّتِه دونَ سائرِ الأُمَمِ الذين يَتْبَعونَه ويَقْتَدونَ به مِن الأَقْرَبينَ والأَبْعَدِينَ ، وأن التَّقَرُّبَ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بالتَّقْوَى.
250- حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ ، فَقَالَ : أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرْجُوا أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لاَ يَدْخُلُهَا إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ ، وَمَا أَنْتُمْ فِي الشِّرْكِ إِلاَّ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ ، وَكَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَحْمَرِ.
251- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جُنَادٍ ، وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الأَوْدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ، يَقُولُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ , بِمِثْلِهِ.
252- ذَكَرَ بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (ح) وَسَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ ، قَالَ : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ : ثِقَةٌ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةِ أَدَمٍ ، فَقَالَ : أَلا لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ ، اللَّهُمَّ قَدْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ، قَالَ : أَتُحِبُّونَ أَنَّكُمْ رُبْعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَقَالَ فِيهِ : مَا مِثْلُكُمْ فِيمَنْ سِوَاكُمْ إِلاَّ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ.