15- بَيَانُ حَقْنِ دِمَاءِ مَنْ يُقِرُّ بِالإِسْلاَمِ مِنَ الْكُفَّارِ فِي الْمُحَارَبَةِ وَإِنْ كانَ إقرارُه تُقْيَةً ، ودَرْءِ القَوَدِ عَنْه بعدَ إقرارِه فيما أَصَابَ في كُفرِه ومحارَبَتِه ولا يُفَتِّشُ باطِنُه ، والدَّليلُ على أن المؤمنَ يخرُجُ مِن إيمانِه إذا قَتَلَ المقِرَّ بالإسلامِ.
187- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسَلَّمٍ الْمِصِّيصِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَنِي ، أَنَّ الْمِقْدَادَ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلاً مِنَ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِي فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ، ثُمَّ لاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ ، فَقَالَ : أَسْلَمْتُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ بَعْدَ مَا قَالَهَا ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَقْتُلْهُ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَ يَدَيَّ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَقْتُلْهُ فَإِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ.
188- حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ ، وَأَبُو يُوسُفَ الْفَارِسِيُّ ، وَأَبُو أُمَيَّةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ مِثْلَهُ.