تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1919- حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ ؟ قَالَ : لَمْ تُقْصَرْ وَلَمْ أَنَسَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ ، قَالَ : أَحَقٌّ مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَقَامَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ .

1920- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ ، عَنْ يَحْيَى ، بِحَدِيثِهِ فِيهِ (ح).

1921- رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ يَحْيَى ، نَحْوَهُ.

قَالَ أَبُو عَوَانَةَ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ : ذُو الْيَدَيْنِ وَذُو الشِّمَالَيْنِ وَاحِدٌ ، وَيَحْتَجُّونَ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، فَقَالَ فِيهِ : فَقَامَ ذُو الشِّمَالَيْنِ ، فَقَالَ : أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ يَارَسُولَ اللهِ ؟ وَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ ذَا الشِّمَالَيْنِ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يُدْرِكْهُ ، لأَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِثَلاثِ سِنِينَ ، أَوْ أَرْبَعٍ وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ : وَذَلِكَ أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ لَيْسَ هُوَ ذُو الشِّمَالَيْنِ ، لأَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ بَعْضُهُمُ الْخِرْبَاقُ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَمَاتَ بِذِي خُشُبٍ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ، وَذُو الشِّمَالَيْنِ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ ، وَقَدْ صَحَّ فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الصَّلاةَ ، وَالطَّاعِنُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَحْتَجُّ أَيْضًا : بِأَنَّ الْكَلامَ مَنْسُوخٌ فِي الصَّلاةِ وَأَنَّهُ يُعِيدُ الصَّلاةَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ مِثْلَ مَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ إِذَا حُظِرَ الْكَلامُ فِي الصَّلاةِ إِذَا تَعَمَّدَ ، وَقَدْ كَانَ مُبَاحًا فَنُسِخَ بِمَكَّةَ ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَلا يَنْسَخُ الأَوَّلُ الآخِرَ ، وَالَّذِي يَجِبُ اتِّبَاعُ الْحَدِيثَيْنِ كِلاهُمَا فِي الْعَمْدِ عَلَى إِعَادَةِ الصَّلاةِ إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ اللَّهُ أَنْ لاَ يَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلاةِ ، وَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ ، فَإِذَا تَكَلَّمَ فِي صَلاتِهِ عَمْدًا وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ ، أَوْ أَخْطَأَ الْمُتَكَلِّمُ بَعْدَ مَا يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ الصَّلاةَ وَلَمْ يُتِمَّهَا مِنْ إِمَامٍ ، أَوْ مَأْمُومٍ ، أَوِ الْمَأْمُومُ إِذَا ذَكَّرَ الإِمَامَ بِكَلامِهِ ، أَوْ إِجَابَةِ الإِمَامِ عَلَى مَا أَجَابُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى صَلاتِهِ وَلاَ يَكُونُ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ١٤٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ١٤٠٨