تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

137- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قُتِلَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : قُتِلَ فُلانٌ شَهِيدًا ، حَتَّى مَرُّوا بِرَجُلٍ ، فَقَالُوا : قُتِلَ فُلانٌ شَهِيدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : كَلاَّ إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا ، أَوْ بُرْدَةٍ غَلَّهَا ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ نَادِ فِي النَّاسِ : لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ الْمُؤْمِنُونَ ، قَالَ : فَنَادَيْتُ أَلا إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ الْمُؤْمِنُونَ.

هَذَا لَفْظُ أَبِي النَّضْرِ ، وَحَدِيثُ مُحَمَّدٍ بِمَعْنَاهُ ، وَقَالَ : فَقُمْتُ فَنَادَيْتُ.

رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدِ اللهِ الْوَرَّاقُ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.

قَالَ أَبُو عَوَانَةَ : قَدْ صَحَّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلاَلاً أَنْ يُنَادِيَ : أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مَسْلَمَةٌ , وَأَمَرَ عُمَرَ أَنْ يُنَادِيَ : لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةُ إِلاَّ الْمُؤْمِنُونَ ، وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ، وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ صِفَةَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الأَنْفَال ، وَفِي سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ : ﴿يُنْفِقُونَ﴾ ، وَقَالَ : ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾إِلَى قَوْلِهِ : ﴿يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ .

قَالَ أَبُو عَوَانَةَ : وَسَأَلْتُ الْمُزَنِيَّ فِي أَوَّلِ مَا وَقَعَ الْخَبَرُ إِلَيْنَا بِمِصْرَ أَنَّ بِحَرَّانَ اخْتِلافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الإِيمَانِ وَالإِسْلاَمِ ؟ فَقَالَ لِي : هُمَا وَاللَّهِ وَاحِدٌ كَانَ بَلَغَنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، وَزَعَمَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهِ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، عَنْ أَبِيهِ بِذَلِكَ ، فَقَالَ لِي الْمُزَنِيُّ : هُمَا وَاحِدٌ ، فَاحْتَجَجْتُ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَيُقُولِ الزُّهْرِيِّ فِي ذَلِكَ ، وَالأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَتْ فِي أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الإِيمَانِ وَسَأَلَهُ عَنِ الإِسْلاَمِ فِي أَحَادِيثَ أُخَرَ ، فَرَأَيْتُهُ لاَ يَرْجِعُ عَنْ قَوْلِهِ ، وَقُلْتُ لَهُ : ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ ، قَالَ : هَذِهِ اسْتَسْلَمْنَا ، فَقَالَ لِي فِيمَا قَالَ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ ، وَقَالَ لِي : وَيْحَكَ أَفَدِينٌ أَعْلاهَا عِنْدَ اللهِ ؟ قَالَ اللَّهُ : ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلاَمُ﴾ ، وَكَذَلِكَ كَانَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، يَقُولُ : إِنَّهُمَا وَاحِدٌ

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ١٠٣