تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 ـ إذا كان إقناع بني إسرائيل أو قوم موسى بهذا الاسم الجديد ممكناً، فكيف يمكن إقناع الفرعون بالاستجابة للأمر الصادر عن الله باسمه الجديد المجهول كلياً عند الفرعون؟ والأهم هو التساؤل إذا كان الفرعون يدرك مدلول الاسم الجديد لغوياً أم لا. وإذا كان موسى وهارون عليهما السلام قد دخلا على الفرعون ليقولا "إله العبرانيين التقانا" [خروج 18/3]، فمن المفترض أن الفرعون كان يعرف شيئاً ما عن "إله العبرانيين"، ولكنه لا يعرف حتماً الاسم الجديد "يَهْوَه"، فيكون هناك تناقض بين الحديث عن "إله العبرانيين" وبين إقحام اسم "يَهْوَه" الذي لم يكن مطروحاً أو معروفاً من قبل.

قبل محاولة الإجابة على مثل هذه الأسئلة، لابُدَّ لنا من إيراد رواية القرآن الكريم حول هذا الجانب من الوقائع المتعلقة بقصة موسى عليه السلام. منطلقين من التسليم بقوله سبحانه وتعالى (إنَّ هذا القرآن يقصُّ على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون) (النمل 76).

يقول تعالى (فلما قضى موسى الأجل وسارَ بأهلِهِ آنَسَ من جانبِ الطورِ ناراً قال لأهلِهِ امكثوا إنِّي آنستُ ناراً لعلِّي آتيكم منها بخبرٍ أو جذوةٍ من النارٍ لعلكم تصطلون * فلمّا آتاها نوديَ من شاطئ الوادِ الأيمن في البقعة المباركةِ من الشجرة أن يا موسى إنِّي أنا اللهُ ربُّ العالمين) (القصص 29 و30).

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ٨