يعترف فرويد هنا "أن الكهنة نسبوا إلى موسى وقائع كثيرة تفوق الحد المعقول حين تناولوا بالتنقيح والتعديل النصوص التوراتية التي هي اليوم في متناولنا. فبعض المؤسسات، وبعض الشعائر الطقسية، التي لا مراء أنها تعود إلى زمن أكثر تأخراً صُوِّرت وكأنها شرائع سَنّها موسى. وهذا لهدف جلي ظاهر وهو إحاطتها بالمزيد من النفوذ والهيبة" (20). ولو أنهم نسبوها إلى موسى حصراً لهان الأمر، ولكن ألا نلاحظ أنهم نسبوا كل شيء إلى "يهوه" (الله)، وبذلك يكونون قد قوَّلوا الخالق عزَّ وجلّ بما لم يقله. ثم إن فرويد يقرُّ عملياً بأن اسم الرب "يهوه" لم يكن الاسم الذي جاء به موسى. وبافتراض أنّ هذا الاسم اعتمد في زمن لاحق، فما كان منطقياً أن يعودوا به إلى الوراء، وليطلقوه على أسماء ومسميات دون التزام بالحقيقة.
يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
يهوه إله اليهود الخاصص ٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي