يقول تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون باللهِ ولا باليومِ الآخرِ ولا يُحَرِّمونَ ما حرَّمَ اللهُ ورسولُهُ ولا يدينونَ دين الحقِّ من الذين أوتوا الكتابَ حتى يعطوا الجزيةَ عَنْ يدٍ وهم صاغرون) (التوبة 29). وهذه الآية كما نرى تخصُّ اليهود حصراً، إذ أن النصارى يؤمنون باليوم الآخر، بينما هذا الإيمان غائب عن اليهودية، وهذا ما لاحظه فرويد عن حق. ولكن كيف يوصف هؤلاء بأنّهم (لا يؤمنون بالله) وهم يؤمنون بيَهْوَه إلاّ إذا كان يَهْوَه ليس هو الله؟ سؤال آخر يطرحُ نفسه علينا، ولعلَّه يفسِّر لنا قولُهُ تعالى (وَدَّت طائفةٌ من أهلِ الكتابِ لو يضلونكم وما يضلُّون إلاَّ أنفسهم وما يشعرون) (آل عمران 69) حيث سنلتقي لاحقاً مع آيات تشير إلى أنّ بعض اليهود حاولوا إقناع المسلمين بعبادة إلههم يَهْوَه. وعلى أية حال، فإنَّ هذه الصورة تبدو واضحة جليّة في قولِهِ تعالى (وجعلوا لله أنداداً ليُضلُّوا عن سبيلِهِ قل تمتَّعوا فإنَّ مصيركم إلى النار) (إبراهيم 30). فمن هؤلاء الأنداد؟ وهل يَهْوَه هو المقصود بالدرجة الأولى؟ كما يقول تعالى (وجعلوا لله شركاءَ الجنّ وخَلَقَهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عمَّا يصفون) (الأنعام100). وهذه الآية تذكِّرنا بشخصية يَهْوَه كما قدَّمها لنا رائيل. رجل من كوكب آخر. رجل من الجن! وهذا الجديد في قصّة رائيل هناك قصّة أو قصص قديمة تشابهه. يقول تعالى (تاللهِ لقد أرسلنا إلى أممٍ من قبلكَ فزيَّنَ لهم الشيطانُ أعمالهم فهو وليُّهم اليوم ولهم عذابٌ أليم) (النحل 63) فهل اليهود من ضمنِ هذه الأمم أم خارجها؟ وعندئذ ما هي العبادة التي زيَّنها الشيطان لهم؟ ومن هو وليُّهم اليوم؟ لعلّ الجواب يتحدَّد أكثر في قولِهِ تعالى (فريقاً هدى وفريقاً حقَّ عليهم الضلالةُ إنّهم اتخذوا الشياطينَ أولياءَ من دونِ اللهِ ويحسبون أنّهم مهتدون) (الأعراف 30). كما يقول تعالى (ألا إنَّ للهِ مَنْ في
يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ٢١٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
يهوه إله اليهود الخاصص ٢١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي