تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّ عدد الملائكة كما حدد في زمن متأخر هو سبعة، إذ يرد القول "أنا رافائيل أحد الملائكة السبعة الواقفين والداخلين في حضرة مجد الرب" [طوبيا 15/12] وبالنسبة للمؤرخين، فإنّ التقليد الذي يعتمد الرقم 7 يرجح أنه كنعاني. لكن الكتب المقدسة (يهودية ومسيحية) لا تعرف سوى ثلاثة أسماء ملائكة، هم جبرائيل [تث 8/16 و9/21 ولو 1/19] وميخائيل [تث 10/3 و21 و12/1 ويهو 9] ورفائيل [طوبيا]. والكتب المنحولة في نظر المسيحيين تكمل لائحة الملائكة السبعة الوارد ذكرها في الرؤيا [8/2].

في ضوء المعطيات السابقة، نستطيع الاستنتاج أن الملاك موضع بحثنا ليس واحداً من الثلاثة: جبرائيل وميكائيل ورافائيل. فمن هو إذن؟.

لو كان الملاك واحداً من هؤلاء، لقلنا إنّ تعبير "لأن اسمي فيه" إنما يشير إلى المقطع (إيل) في الأسماء الثلاثة، رغم معرفتنا بأنّ الأسماء الإيلية للناس العاديين كانت أيضاً كثيرة للغاية. ولكن النصّ الذي أمامنا يجعل (يَهْوَه) هو المتكلم، وأعطى للملاك صلاحيات الرب "لا يصفح عن ذنوبكم" فهل كان اسم الملاك هو (يَهْوَه)؟ أو بصيغة أخرى: هل كان يَهْوَه ملاكاً؟ وهل طابق اليهود بين اسم الربّ (يَهْوَه) واسم ملاك الربّ (يَهْوَه).

إنّ هذه المطابقة بين (يَهْوَه) وملاكه، أو بين (يَهْوَه) كربّ وملاك يمكن أن نلمسها بشكل واضح أيضاً في سفر متأخر حين يجيء في سفر ملاخي "هاءنذا أرسل ملاكي فيُهيِّء الطريقَ أمامي ويأتي بغتة إلى هيكله السيد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تسرُّون به هو ذا يأتي قال ربُّ الجنود" [ملاخي1/3].

إنَّ كل ظهورات ملاك الربّ لموسى قد عولجت في التوراة على أنها ظهورات للربّ نفسه، رغم اعترافهم أنَّ أحداً لا يستطيع أن يراه، وأنّه امتنع عن تلبية طلب موسى بأن يراه.

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ١٣٠