تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الانكسار إلى الله

إن من حكم الله عز وجل الكونية: أن جعل كل بني آدم خطاء، ولا معصوم إلا الأنبياء حتى يكون لهم الكمال في الدعوة إلى الله عز وجل، ولو كان الناس لا يذنبون لذهب الله بهم، وأتى بقوم آخرين يذنبون فيستغفرون الله، فيغفر لهم، لأن في ارتكاب الذنب الذي يتبعه رجوع إلى الله تحقيقًا لمعاني الذل والانكسار بين يدي الله سبحانه، واعتراف من العبد لله بمعاني العزة والرحمة والمغفرة، وإعلام للعبد بقدر نفسه، فلا يعتريه الغرور والفخر، ولا يعتلجه العجب والتعظيم لنفسه، فيتكبر على الله بتركه الذل بين يديه، ويتكبر على الخلق بادعاء الكمال لنفسه.

دروس للشيخ ياسر برهامي · الجزء ٧ · الصفحة ١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ ياسر برهاميج ٧ · ص ١