تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأخذ بالأسباب المشروعة لا ينافي التوكل

السؤال

هل هناك تعارض بين هذا وبين التوكل؟

الجواب

هذه من أعمال القلوب، ونحن نقول: إن الرسول كان يدخر، لكن حال القلب مهم، فهل قلبه مطمئن إلى السبب؟ أم مطمئن إلى خالق السبب؟ وهل حالك عند عدم ادخارك كحالك حالة الادخار سواء أكان من حرام أم من حلال؟ أحيانًا تكون الأمور غير متيسرة، فهل يصبح قلبه متعلق بها بنفس الدرجة أم لا؟ أما الادخار فقد كان النبي ﷺ يدخر لأهله قوت سنته ﷺ، لكن تأتي له نفقات فينفق، ولذلك ما كانت تمر عليه السنة والقوت موجود، بل مات ودرعه مرهونة عند يهودي في صاعين من شعير، وقوم نبي الله يونس عندما لم يستجيبوا لدعوة نبيهم دعا عليهم سيدنا يونس، حتى إذا اقترب عذابهم عادوا إلى الله عز وجل، وتابوا، وأنابوا، فرفع عنهم العذاب، وكان ذلك ردًا لعذاب الله، وقد كان مكتوبًا في اللوح المحفوظ أنهم سيؤمنون فيرفع الله عنهم العذاب، لكن لو لم يتوبوا لنزل بهم العذاب، (والدعاء يرد القضاء)، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، أي: القضاء الذي قدر الله ألا ينزل؛ لأن القضاء نوعان: النوع الأول: قضاء قضى الله أن يقع.

النوع الثاني: قضاء قضى الله أن يرد.

قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء:٢٣].

دروس للشيخ ياسر برهامي · الجزء ١١ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ ياسر برهاميج ١١ · ص ٢٠