فَكَانَ يَذْهَبُ وَيَرْعَى، فَيَجِيءُ بِالعَشِيِّ فَيَكُونُ في نَاحِيَةِ الْبَيْت؛ فَلَمَّا مَاتَ سُفْيَانُ تَبِعَ جِنَازَتَهُ، فَكَانَ يَضْطَرِبُ عَلَى قَبْرِه - أَيْ يَتَمَرَّغُ فَوْقَ قَبْرِه - ثمَّ اخْتَلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ لَيَالِيَ إِلىَ قَبْرِهِ، فَكَانَ رُبَّمَا بَاتَ عَلَيْهِ، وَرُبَّمَا رَجَعَ إِلىَ الْبَيْت، ثُمَّ وَجَدُوهُ مَيِّتًَا عِنْدَ قَبْرِهِ؛ فَدُفِنَ عِنْدَه» ٠
ـ ذِكْرُ أَصْحَابِهِ لَهُ بَعْدَ مَوْتِه رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ الْفِرْيَابيّ: «زَارَني عَبْد اللهِ بْنُ المُبَارَكِ رحمه الله فَقَال: أَخْرِجْ إِليَّ حَدِيثَ الثَّوْرِيّ؛ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَيْه؛ فَجَعَلَ يَبْكِي حَتىَّ أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ وَقَال: رحمه الله؛ مَا أَرَى أَنيِّ أَرَى مِثْلَهُ أَبَدًَا» ٠