تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا سليمان مرة أخرى (٢٦ أ) بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ:

كُنَّا فِي مَكَانِ أَيُّوبَ وَثَمَّ إِيَّاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَالصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ. قَالَ: فَجَعَلَ إِيَاسٌ يُحَدِّثُ وجعل الصلت يتعذر له إذ افرغ يُحَدِّثُ. قَالَ: فَضَرَبَ إِيَّاسٌ فَخِذَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ: اسْكُتْ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الصَّلْتُ: ابْلَعْ [١] رِيقَكَ دَعْنِي أَتَنَفَّسْ. قَالَ: فَقَالَ إِيَّاسٌ: أَتَرَوْنَ هَذَا فَإِنَّ امْرَأَةَ هَذَا سَيِّئَةُ الْخُلُقِ.

قَالَ: فَقَالَ الصَّلْتُ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ إِنَّهَا سَيِّئَةُ الْخُلُقِ فَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ؟ قَالَ:

إِنَّكَ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِهَا وَقَدْ سَاءَ خُلُقُهَا عَلَيْكَ فَسُوءُ خُلُقِكَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ.

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ علي بن مقدم عن سفيان بن حسين قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ إِيَّاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ تَخَوَّفْتُ إِنْ قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ أَنْ يَقَعَ فِيَّ: قَالَ: فَجَلَسْتُ حَتَّى قَامَ، فَلَمَّا قام ذكرته لا ياس. قَالَ: فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وَجْهِي فَلَا يَقُولُ لِي شَيْئًا حَتَّى فَرَغْتُ. فَقَالَ لِي: أَغَزَوْتَ الدَّيْلَمَ؟

قُلْتُ: لَا. قَالَ غَزَوْتَ السِّنْدَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: غَزَوْتَ الرُّومَ؟ قُلْتُ: لَا.

قَالَ: فَسَلِمَ مِنْكَ الدَّيْلَمُ وَالسِّنْدُ وَالْهِنْدُ وَالرُّومُ وَلَيْسَ يَسْلَمُ عَلَيْكَ أَخُوكَ هَذَا؟ فَلَمْ يَعُدْ سُفْيَانُ إِلَى ذَلِكَ.

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ علي بن مقدم عن سفيان بن حسين قَالَ:

قِيلَ لِإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ: الْعَالِمُ أَفْضَلُ أَمِ الْعَابِدُ؟ قَالُوا فَقُلْ لَنَا حَتَّى نَعْرِفَهُ.

قَالَ: فَقَالَ: أَمَا تَرَوْنَ كَذَا، وَذَكَرَ سُلَيْمَانُ شَيْئًا لَمْ أَفْهَمُ يَجِيءُ هَذَا يَتَعَلَّمُ الْجَصَّ وَهَذَا يَنْقِلُ الْآجُرَّ وَهَذَا مَهِينٌ فَإِذَا كَانَ نصف النهار أتي بشرب مِنْ سَوِيقٍ فَشُرِبَ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ أُعْطِيَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ دِرْهَمًا فَأُعْطِيَ هَذَا أَرْبَعَةُ دراهم خمسة دراهم.

[١] في الأصل «ابلعي» .

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ٩٥