حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَوَّلُ مَا رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ عَنِ الْحَيَّةِ يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ؟ قَالَ: هِيَ عَدُوٌّ فَاقْتُلُوهَا حَيْثُ وَجَدْتُمُوهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي حَدِيثٍ قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ عَنْ عُرْوَةَ.
فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَحِفْظِي عَنْ سَالِمٍ، وَمَا أَخْلَقَهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ أَمَةً لِبَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَلَوْ كَانَ عَنْ سَالِمٍ قَالَ أَمَةٌ لَنَا لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ [١] عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ [٢] الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
يَا عَبَّاسُ نَادِ يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ [٣] يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا، فَقُلْتُ: يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ [٤] يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَرَجَعُوا عَطَفَةً كَعَطَفَةِ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُ الأنصار وهم يقولون:
يا معشر الأنصار (٢٢٩ ب) - مَرَّتَيْنِ-، ثُمَّ قَصَرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ ابن الْخَزْرَجِ، قَالَ: وَتَطَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو على بغلته
[١] ابن عبد المطلب.
[٢] ابن نفاثة وقيل ابن نعامة.
[٣] هي الشجرة التي بايعوا تحتها بيعة الرضوان في الحديبيّة.
[٤] في الأصل «البقرة» .