تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طَرِيقٍ وَأَنَا مَعَهُ بِإِنْسَانٍ وَهُوَ يَقُولُ: فُتى الشعبي لما، فلما رأى الشعبي كأنه [١] . فقال الشَّعْبِيُّ: رَفَعَ الطَّرْفَ إِلَيْهَا.

ثُمّ قَالَ سُفْيَانُ: فَقَضَى جَوْرًا عَلَى الْخَصْمِ وَلَمْ يَقْضِ عَلَيْهَا.

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا [٢] يَقُولُ: كَانَ الشَّعْبِيُّ إِذَا رَآنِي قَالَ:

يَا شُرْطَةَ اللَّهِ قِفِي وَطِيرِي ... كَمَا تَطِيرُ حَبَّةُ الشَّعِيرِ.

قَالَ سَالِمٌ: يَسْخَرُ مِنِّي.

وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثَنَا مَالِكٌ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ لَهُ بَقَرَةٌ [٣]، - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: ذَكَرَ شَيْئًا سَقَطَ عَلَيَّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْحَدِيثِ- وَكَانَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ فِي أَهْلِ زَمَانٍ أَغْلَظَ رِقَابًا وَلَا أَرَقَّ ثِيَابًا مِنْهُمْ [٤] وَكَانَ يُجَالِسُ الشَّعْبِيَّ، وَكَانَ الرَّجُلُ [٥] يَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فِي الْحَاجَةِ، فَيَمُرُّ بِالْمَسْجِدِ فَيَقُولُ الرَّجُلُ أَدْخُلُ فَأُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَخْرُجُ فَأَقْضِيَ حَاجَتِي، فَيَرَى الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ فَيَجْلِسُ إِلَيْهِ حتى تفوته (١٨٦ أ) حَاجَتُهُ وَيُفَرَّقُ السُّوقُ، وَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ يَقُولُ لِلشَّعْبِيِّ: أَيْ مُبْطِلَ الْحَاجَاتِ!. وَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ يَقُولُ: نِصْفُ عَقْلِكَ مَعَ أَخِيكَ.

حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن موهب الفلسطيني قال:

حدثنا يحي بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مجالد [٦] عن الشعبي

[١] اي كأنه استحيا فسكت.

[٢] سالم بن أبي حفصة الكوفي العجليّ.

[٣] هكذا في الأصل.

[٤] يريد القراء كما في ص ٦٠٢ من هذه المجلدة.

[٥] سماه في ٢/ ٦٠٢ وهو زيد بن اياس الهمدانيّ.

[٦] ابن سعيد.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ٥٩٥