تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ [١] عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَكَمِ عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قَالَ: قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِصْرَ مَعَ مَرْوَانَ [٢] فَكَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ يَبْعَثُوا إِلَيْهِ بِقُرَّائِهِمْ وَأَمَرَهُمْ إِذَا بَلَغُوا الْمَرْوَةَ أَنْ يَحْبِسُوا أَوَّلَهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا جَمِيعًا. قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْنَا ذَا المروة مكئنا حَتَّى اجْتَمَعْنَا، فَلَمَّا دَخَلْنَا أُخْبِرَ بِنَا عُمَرُ رضي الله عنه، فَتَلَقَّانَا فَقَالَ: أَنِيخُوا. فَأَنَخْنَا. قَالَ: اكْشِفُوا عَنْ وُجُوهِكُمْ وَرُءُوسِكُمْ. فَكَشَفْنَا فَوَجَدَ مِنَّا ذَا الضَّفِيرَتَيْنِ وَالْغَدِيرَتَيْنِ وَمَادًّا الْجُمَّةَ وَالْمُوَفِّرَ وَالْمَحْلُوقَ. قَالَ:

أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ وَجَدْتُكُمْ مُحَلِّقِينَ لَفَعَلْتُ بِكُمْ فِعْلَةً تَسْمَعُ بِهَا الْأَخْبَارُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يقرءون القرآن بألسنتهم لا يجاوز تراقيهم بمرقون مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ وَأَمَارَةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ مُحَلِّقُونَ. ثُمَّ أَمَرَنَا فَتَفَرَّقْنَا وَنَزَلْنَا بِالْمَدِينَةِ.

وَمِنْهُمْ: عُرْوَةُ بْنُ مُعْتِبٍ الْأَنْصَارِيُّ

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عياش عن أبي سبإ عتبة ابن تَمِيمٍ- قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: مَا كَانَ أَفْضَلَ هَذَا يَعْنِي عُتْبَةَ- عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ الْيَزَنِيِّ «عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُعْتِبٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن صاحب الدابة أحق بصدرها» [٣] .

[١] عبد الله بن هبيرة السبائي الحضرميّ المصري (تهذيب التهذيب ٦/ ٦١) .

[٢] ابن الحكم.

[٣] ابن حجر: الاصابة ٢/ ٤٧١.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ٣١٠