تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ سَوَّارٌ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَكَمَ فِينَا سَوَّارٌ بِعِلْمِهِ.

قَالَ مُعَاذٌ: وَأَقَادَ سليمان بن علي رجلا بكتاب يحي بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ بِقَسَامَةٍ ثَبَتَتْ عِنْدَهُ. فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ بِالْقَسَامَةِ بِكِتَابِ قَاضٍ إِلَى قَاضٍ.

سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: قَدْ أَشْرَفْتُ عَلَى أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةٍ وَمُنَايَ أَنْ يَكُونَ لِي سُلْطَانٌ سَاعَةً بِالْبَصْرَةِ فَأُخْرِجَ هَذَا الْأَعْمَى الْبَصَرُ الْأَعْمَى الْقَلْبُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَأَرُدَّهُ إِلَى الْأُبَلَّةِ لِيُحَدِّثَ بَنِي عَمِّهِ هُنَاكَ- يَعْنِي أَبَا عُمَرَ الضَّرِيرَ-. فقال له أبو الربيع الزهراني: ماله يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: يُحَدِّثُ وَيُمْلِي الْأَحَادِيثَ ثم يَقُولُ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَذَا خلاف ما يحدث عن السلف. وبلغني انه حدث أن النبي عليه السلام أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.

قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَلَوْ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا كَانَ أَحَبَّ إِلَى أَبِي عُمَرَ. وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: يُحَرِّفُونَ عَلَيْهِ لَمْ يَقُلْ هَكَذَا إِنَّمَا قَالَ لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا فَعَلَ هَذَا الْيَوْمَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يُسَمِّيَ لَهُ صَدَاقًا. فَقَالَ: هَذَا شَرٌّ وَأَشَرُّ رَغْبَةً عَمَّا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسُنَّتِهِ. هَلْ رَأَى أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا فِعْلَ فِعْلَهُ وَقَالَ قوله (٧٢ ب) يُحَدِثُ بِالْحَدِيثِ وَيَقُولُ قَالَ أَبُو عُمَرَ بِخِلَافِهِ!! «قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَسَمِعْتُ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ من داود ابن أَبِي هِنْدٍ أَحَادِيثَ- ذَكَرَ كَثْرَةً- وَسَمِعَ مَعِيَ إِنْسَانٌ فَأَخَذَ لِيَنْسَخَ فَطَالَتْ غَيْبَتُهُ عَنِّي فَتَرَكْتُهُ ولم أروه» [١] .

[١] الخطيب: الكفاية ٢٣٥.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ٢٤٧