تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: وَمَاتَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عَوْنٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ.

وَخَرَجَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَهْلُ هَرَاةَ وَأَهْلُ بَاذْغِيسَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وكانوا في نحو من ثلاثمائة أَلْفِ مُقَاتِلٍ، فَغَلَبُوا عَلَى عَامَّةِ خُرَاسَانَ، وَغَلَبُوا على مروالروذ، وَقَتَلُوا فِيهَا قَتْلًا ذَرِيعًا، وَقَاتَلَهُمْ عِدَّةٌ مِنَ القواد منهم: جبريل بن يحي ومعاذ بن مسلم وحماد بن يحي وَأَبُو النَّجْمِ السِّجِسْتَانِيُّ، فَهُزِمُوا جَمِيعًا، فَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ أَبُو جَعْفَرٍ خَازِمَ بْنَ خُزَيْمَةَ، فَقَتَلَهُمْ فَأَكْثَرَ فِيهِمُ الْقَتْلَ، وَبَلَغَ عِدَّةُ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ نَحْوَ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَلَجَأَ الْعِلْجُ إِلَى جَبَلٍ فِيمَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَدَّمَ خَازِمُ بْنُ خُزَيْمَةَ الْأَسْرَى فَقَتَلَهُمْ، وَحَاصَرَ الْعِلْجَ، وَقَدَّمَ أَبُو عَوْنٍ مَدَدًا لِخَازِمٍ مِنْ قِبَلِ أَبِي جَعْفَرٍ، فَقَالَ لَهُ خَازِمٌ: مَكَانَكَ حَتَّى نَحْتَاجَ إِلَيْكَ، وَنَزَلَ الْعِلْجُ عَلَى حُكْمِ أَبِي عَوْنٍ، فَحَكَمَ بِإِطْلَاقِ جَمِيعِ مَنْ مَعَهُ، وَأَنْ يُوثَقَ الْعِلْجُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ بِالْحَدِيدِ، وَكَانُوا ثَلَاثِينَ أَلْفًا.

«وَفِيهَا تُوُفِّيَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ قُرَيْشٍ» [١] .

وَفِيهَا عُزِلَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ المدينة، وولى عليها الحسن بن زيد ابن الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ.

وَحَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ.

وَعَلَى مَكَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ عَلَى شُرْطَتِهِ.

وَفِيهَا اسْتُعْمِلَ عَبْدَةُ بْنُ فَرْقَدٍ السَّعْدِيُّ ثُمَّ التَّيْمِيُّ عَلَى مَرْوَ.

وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ

حَجَّ بالناس محمد بن إبراهيم.

[١] الخطيب: تاريخ بغداد ٧/ ١٤٩- ١٥٠، وفي الأصل «بعد» قبل «بمدينة» وهي زائدة.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ١٣٦