تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي دَعْوَى الْإِمَامِ الْمَعْصُومِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ فِي الْأَصْلِ مِنِ ابْتِدَاعِ مُنَافِقٍ زِنْدِيقٍ، كَمَا قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ.

ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَّ أَوَّلَ مَنِ ابْتَدَعَ الرَّفْضَ وَالْقَوْلَ بِالنَّصِّ عَلَى عَلِيٍّ وَعِصْمَتِهِ كَانَ مُنَافِقًا زِنْدِيقًا، أَرَادَ فَسَادَ دِينِ الْإِسْلَامِ، وَأَرَادَ أَنْ يَصْنَعَ بِالْمُسْلِمِينَ مَا صَنَعَ بُولِصُ بِالنَّصَارَى، لَكِنْ لَمْ يَتَأَتَّ لَهُ مَا تَأَتَّى لَبُولِصَ، لِضَعْفِ دِينِ النَّصَارَى وَعَقْلِهِمْ، فَإِنَّ الْمَسِيحَ - صلى الله عليه وسلم - رُفِعَ وَلَمْ يَتْبَعْهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ يَعْلَمُونَ دِينَهُ، وَيَقُومُونَ بِهِ عِلْمًا وَعَمَلًا، فَلَمَّا ابْتَدَعَ بُولِصُ مَا ابْتَدَعَهُ مِنْ لَغْوٍ فِي الْمَسِيحِ، اتَّبَعَهُ عَلَى ذَلِكَ طَوَائِفُ وَأَحَبُّوا الْغُلُوَّ فِي الْمَسِيحِ، وَدَخَلَتْ مَعَهُمْ مُلُوكٌ، فَقَامَ أَهْلُ الْحَقِّ خَالَفُوهُمْ وَأَنْكَرُوا عَلَيْهِمْ، فَقَتَلَتِ الْمُلُوكُ بَعْضَهُمْ، وَدَاهَنَ الْمُلُوكُ بَعْضَهُمْ، وَبَعْضُهُمُ اعْتَزَلُوا فِي الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارَاتِ.

وَهَذِهِ الْأُمَّةُ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - لَا يَزَالُ فِيهَا طَائِفَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى الْحَقِّ، فَلَا يَتَمَكَّنُ مُلْحِدٌ وَلَا مُبْتَدِعٌ مِنْ إِفْسَادِهِ بِغُلُوٍّ أَوِ انْتِصَارٍ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ، وَلَكِنْ يَضِلُّ مَنْ يَتْبَعُهُ عَلَى ضَلَالِهِ." (1).

ثَالِثَاً: إِنَّ جَمهَرَةً مِن عُلمَاءِ السَّلفِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالى بَيَّنُوا لنَا القَولَ الفَصْلَ فِي حُكمِ الشَّرعِ عَلى الرَّافِضَةِ وَهُوَ القَولُ بِكُفرِهِمْ وَوُجُوبِ قِتَالِ مَن أَظهَرَ بِدْعَتَهُ مِنهُمْ خَاصَّةً وَإِنْ كَانَ بِطَائِفَةٍ مُمْتَنِعَةٍ مِنهُم، وفي تَكفيرِهم ووجوبِ قِتالِهم أدِلَّةٌ منَ الكِتابِ والسُّنَّةِ.

بَلْ حتّى كُتُبُ الرَّافِضَةِ أنفُسِهِم تنقِلُ لَنا الرواياتِ في تبرُّؤِ آلِ البيتِ مِنهُم، ونِسبةِ ذلك إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -،وإِخراجِهِم منَ الإسلامِ.

•••••••••••

(1) - منهاج السنة النبوية (6/ 427) فما بعد

من مخازي الرافضة عبر التاريخ · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مخازي الرافضة عبر التاريخص ٩