تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِدِينِ اللهِ تَعَالى فِيهِم قَتلاً وَتَنكِيلاً؛ فَإِنَّنَا وَالحَالَةُ هَذِهِ, لَسنَا وَاللهِ بِدَعاً مِنَ المُجَاهِدِينَ, وَإِنَّمَا نَحنُ نُطَبِّقُ عَليهِم حُكمَ اللهِ كَمَا طَبَّقَهُ فِيهِم خِيرَةُ أَسلافِنَا.

فَهَاهُو أَمِيرُ المُؤمِنِينَ عَليٌّ رَضِيَ اللهُ عنهُ لم يُجَامِل, وَلم يُهَادِن في دِينِ اللهِ, وَلم يَبحَث عَن أَنصَافِ الحُلُولِ إِزَاءَ مَن ادَّعُوا مَحَبَّتَهُ وَمُشَايَعَتَهُ, بَل إِنَّهُ حَرَّق الغَالِيَةَ مِنهُم الذِينَ يَدَّعُونَ فِيهِ الأُلُوهِيَّةَ, أَو جُزءَاً مِنهَا.

وهَا هُوَ يَحكُمُ بِجَلدِ مَن يَسُبُّ صَاحِبَي الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم -؛ أَبِي بَكرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا.

وهَا هُوَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَنبُذُهُم كَمَا نَبَذُوا عُهُودَهُم, يَتَبَرَّأُ مِنهُم وَيَتَنَازَلُ عَن الخِلافَةِ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ, فَيُبَايِعَهُ حَقنًا لِدِمَاءِ المُسلِمِينَ, وَمُخُالَفَةً لأَهوَائِهِم وَشَهَوَاتِهِم, حَيثُ طَالَبُوهُ بِمُقَاتَلَتِهِ.

وهَذَا الحُسَينُ يَدعُو عَليهِم وَمِن مَصَادِرِهِم بَعدَ أَن خَذَلُوهُ وَتَخَلوا عَنهُ قَبلَ مَقتَلِهِ فَيَقُولُ: "اللهُمَّ إِن مَتَّعتَهُم إِلى حِينٍ فَفَرِّقهُم فِرَقًا, وَاجعَلهُم طَرَائِقَ قِدَدَاً, وَلا تُرضِ الوُلاةَ عَنهُم أَبَدًا؛ فَإِنَّهُم دَعُونَا لِيَنصُرُونَا ثُمَّ عَدُوا عَلَينَا فَقَتَلُونَا" (1).

•••••••••••

(1) - كتاب لله ثم للتاريخ - (1/ 12)

من مخازي الرافضة عبر التاريخ · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مخازي الرافضة عبر التاريخص ٨٢