تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيَةِ مِمَّا قَبْلَهَا. ولا مِرْيَةَ أَنَّ هَذَا لَا يَخْفَى عَلَى الإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَام, فَثَبَتَ بِذَلِكَ كَذِبُ نِسْبَةِ تِلْكَ الرِّوَايَة إلَيْهِ.) ا. هـ (1)

ولَقَدْ تَفَكَّرْتُ فِي حَالِ هَؤُلَاءِ طَوِيلاً, ومَا الَّذِي أَوْصَلَهُم إلى هَذَا الحَدِّ المُرِيعِ مِنَ الفَسَادِ, إِذْ هُمْ فِي الظَّاهِرِ يَدَّعُونَ الإسْلَامِ, وبِالتَِّالي يَدَّعُونَ العِفَّةَ، والطَّهَارَةِ. وهُمْ مِنْ قَبَائِلَ عَاشَتْ بَيْنِ أَهْلِ الإِسْلَامِ, وتَزَيَّتْ بِزِيِّ الاحْتِشَامِ, فَقَدْ وَصَل بِهِمْ الفَسَادُ إِلَى حَدِّ لَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ الأُمَمِ، فَلَوْ نَظَرْنَا إِلَى أَكْثَرِ المَنَاطِقِ إِبَاحِيَّةٍ فِي أُورُوبَّا وأَمرِيكَا وغَيْرِهَا, وَجَدْنَا هَؤُلَاء الرَّوَافِضَ قَدْ سَبَقُوهُم سَبْقًا بَعِيدا، بَلْ ونَجِدُ أَنَّ كَثِيرا مِنَ القَوَانِينَ التِّي تَحْكُمُ هَؤُلَاء تَسْتَقْذِرُ وتَسْتَنْكِرُ كَثِيرًا مِنْ هَذِهِ الأَفْعَالِ المُخْزِيَةِ والمُخْجِلَةِ وإِنْ فَعَلَتْهَا شُعُوبُهُم!.

فَمَثلاً؛ نِكَاحُ المَحَارِمِ مَمْنُوعٌ فِي تِلْكَ القَوَانِينَ, وكَذَلِكَ الخِيَانَةُ الزَّوْجِيَّةُ فَضْلًا عَنِ الشُّذُوذِ الجِنْسِيّ وغَيْرِهِ, وإِنْ مَارَسُوهُ، فَإِنَّهُم يُمَارِسُونَهُ شَهْوَةً لَا دِيناً.

أَمَّا هَؤُلاءِ الرَّاوَفِض المَلاعِين فَكُلُّ شَيءٍ مُبَاحٌ بِاسمِ الدِّينِ؛ فَتَجِدُ في البَيتِ الوَاحِدِ في كَثِيرٍ مِنَ الأَحيَانِ عَدَدَاً مِنَ الأَبنَاءِ, وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنهُم مِن أَبٍ مُختَلِفٍ نَتِيجَةَ المُتعَةِ التي أَبَاحُوهَا بِاسمِ الدِّينِ.

وَلِذَلِكَ تَلحَظُ أَنَّ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ ظَاهِرَةٌ في هَذِهِ الطَّائِفَةِ. بَل إِنَّهُم مِن أَغلَظِ النَّاسِ قُلُوبًا فِيمَا بَينَهُم!.

كَيفَ لا! وَقَد اختَلَطَت مِيَاهُ الأَنسَابِ بَينَهُم .. فَمَا كَانَ وَمَا سَيَكُونُ في أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ وَاللاحِقَةِ مِنَ الفَسَادِ الأَخلاقِي؛ فَفِي الرَّافِضَةِ أَضعَافُ أَضعَافِهِ!

بَل إِنَّ البَهَائِمَ العَجمَاوَاتِ تَستَقبِحُ وَتَرفُضُ فِطرَتها أَن تَفعَلَ مِثلَ مَا يَفعَلُ هَؤُلاءِ.

وقَد حَدَّثَنِي أَحَدُ إِخوَاني الثِّقَاتِ بِحَادِثَةٍ رَآهَا بِأُمِّ عَينَيْهِ فَيَقُولُ: "رَأَيتُ في مُقتَبَلِ حَيَاتِي حَادِثَةً لم أَرَ مِثلَهَا قَطّ في غِيرَةِ ثَورٍ قَتَلَ نَفسَهُ بَعدَ أَن عُصِبَت عَينَاهُ لِيَطَأَ أُمَّهُ, فَجَاءَت بِهِ جَدَّتي تَجُرُّهُ إِلى وَالِدَتِهِ , وَهُوَ لا يَعلَمُ أَنَّهَا أُمَّهُ , لأَنَّهُ مَعصُوبُ العَينَينِ.

وبَعدَ عَمَلِيَّةِ التَّلقِيحِ كَشَفَت عَينَهِ, وَأَيقَنَ بِأَنَّهُ أَتَى أُمَّهُ ... فَمَا كَانَ مِن ذَلِكَ الثَّورِ إِلا أَن قَامَ هَائِجاً وَثَائِراً يُنَاطِحُ الجِدَارَ بِرَأسِهِ حَتَّى سَالَت مِنهُ الدِّمَاءُ الغَزِيرَةُ وَهُوَ يَتَحَرَّكُ بِجُنُونٍ

(1) - كتاب لله ثم للتاريخ - (1/ 43)

من مخازي الرافضة عبر التاريخ · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مخازي الرافضة عبر التاريخص ٧٨