تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويذكُرُ لَنَا صَاحِبُ كِتَابِ [للهِ ثُمَّ لِلتَّارِيخِ] حَادِثَةً وَقَعَت أَمَامَ نَاظِرَيهِ حِينَ كَانَ الخُمَينِيُّ مُقِيمًا فِي العِرَاقِ, وَكَانَ فِي زِيَارَةٍ لِشَخصٍ إِيرَانِيٍّ يُدعَى "سَيّد صَاحِب", فَيَقُولُ: "فَرِحَ سَيّد صَاحِب بِمَجِيئِنَا وَكَانَ وُصُولُنَا إِليهِ عِندَ الظُّهرِ. ... فَصَنَعَ لَنَا غَدَاءً فَاخِرَاً، وَاتَّصَلَ بِبَعضِ أَقَارِبِهِ فَحَضَرُوا، وَازدَحَمَ مَنزِلُهُ احتِفَاءً بِنَا، وَطَلَبَ "سَيّدُ صَاحِب" إِلينَا المَبِيتَ عِندَهُ تِلكَ الليلَةِ، فَوَافَقَ الإِمَامُ، ثُمَّ لما كَانَ العِشَاءُ، أَتَونَا بِالعَشَاءِ، وَكَانَ الحَاضِرُونَ يُقَبِّلُونَ يَدَ الإِمَامِ وَيَسأَلُونَهُ وَيُجِيبُ عَن أَسئِلَتِهِم، ولَمَّا حَانَ وَقتُ النَّومِ، وَكَانَ الحَاضِرُونَ قَد انصَرَفُوا إِلا أَهلَ الدَّارِ، أَبصَرَ الإِمَامُ الخُمَينِيُّ صَبِيَّةً بِعُمرِ أَربَعِ سَنَوَاتٍ أَو خَمسٍ وَلكِنَّهَا جَمِيلَةٌ جِدَّاً، فَطَلَبَ الإِمَامُ مِن أَبِيهَا "سَيِّد صَاحِب" إِحضَارَهَا لِلتَّمَتُّعِ بِهَا، فَوَافَقَ أَبُوهَا بِفَرَحٍ بَالِغٍ، فَبَاتَ الإِمَامُ الخُمَينِي وَالصَّبِيَّةُ فِي حِضنِهِ وَنَحنُ نَسمَعُ بَكَاءَهَا وَصَرِيخِهَا, المُهِمُّ أَنَّهُ أَمضَى تِلكَ الليلَةَ, فَلمَّا أَصبَحَ الصَّبَاحُ وَجَلَسنَا لِتَنَاوُلِ الإِفطَارِ، نَظَرَ إِليَّ فَوَجَدَ عَلامَاتِ الإِنكَارِ وَاضِحَةً فِي وَجهِي، إِذ كَيفَ يَتَمَتَّعُ بِهَذِهِ الطِّفلَةِ الصَّغِيرَةِ وَفِي الدَّارِ شَابَّاتٌ بَالغَاتٌ رَاشِدَاتٌ.

كَانَ بِإِمكَانِهِ التَّمتُّعُ بِإِحدَاهِنَّ فَلَم يَفعَل، فَقَالَ لي: سَيّد حُسَين مَا تَقُولُ فِي التَّمتُّعِ بِالطِّفلَةِ؟ فَقُلتُ لَهُ: سَيِّد القَولُ قَولُكَ وَالصَّوَابُ فِعلُكَ وَأَنتَ إِمَامٌ مُجتَهِد، وَلا يُمكِنٌ لِمِثلِي أَن يَرَى أَو يَقُولَ إِلا مَا تَرَاهُ أَنتَ أَو تَقُولُهُ. ومَعلُومٌ أَنِّي لا يُمكِنُنِي الاعتِرَاضُ وَقتَ ذَاك. فَقَالَ: "سَيِّد حُسِين، إِنَّ التَّمَتُّع بِهَا جَائِزٌ وَلَكِن بِالمُدَاعَبَةِ وَالتَّقبِيلِ وَالتَّفخِيذِ أَمَّا الجِمَاع فَإِنَّهَا لا تَقوى عَليهِ". ا. هـ. (1)

وتَتَوسَّعُ دَائِرَةُ التَّمَتُّعِ عِندَ الشِّيعَةِ لِتَشمَلَ حَتَّى التَّمَتُّعَ بِالنِّسَاءِ المُتَزَوِّجَاتِ وَهَذَا مَا تُحَرِّمُهُ جَمِيعُ الشَّرَائِعِ السَّمَاوِيَّةِ, بَل وَلا تُقِرُّهُ حَتَّى غِيرَةُ العُقَلاءِ مِنَ الكُّفَّارِ .. فَالرَّافِضَةُ يجِيزُونِ التَّمتُّعَ بِالمرأَةِ المُحصَنَةِ زَوجَةَ الغَيرِ دُونَ عِلمِ زَوجِهَا وَدُونَ رِضَاهُ, عِلمَاً بِأَنَّ بَعضَ فُقَهَاءَ الشِّيعَةِ يُقِرُّونَ بِتَحرِيمِ نِكَاحِ المُتعَةِ, كَمَا جَاءَ فِي [وَسَائِلُ الشِّيعَةِ] , وَفِي [التَّهذِيبِ] وفِي

(1) - كتاب لله ثم للتاريخ - (1/ 30)

من مخازي الرافضة عبر التاريخ · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مخازي الرافضة عبر التاريخص ٧٢