تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوَّلاً: أُكذُوبَةُ تَحرِيرِ جَنُوبِ لُبنَانَ وَدَحرِ المُحتَلِّ الصَّهيُونِيِّ, عِلمَاً بِأَنَّ كِبَارَ ضُبَّاطِ الجِيشِ الصَّهيُونِيّ اعتَرَفُوا عَلى المَلأ وَفِي وَسَائِلِ الإِعلامِ المُختَلِفَةِ بِأَنَّ انسِحَابِهُم مِن الجَنُوبِ لم يَكُن بِسَبَبِ قُوَّةِ حِزبِ اللهِ, وَإِنَّمَا جَاءَت أَوَامِرُ القِيَادَةِ وَالأَلوِيَةِ بِالانسِحَابِ وَالخُرُوجِ, عِندَ ذَلِكَ دَخَلَ حِزبُ اللهِ ... إِذَن؛ بَعدَ الانسِحَابِ الصَّهيُونِيّ, ولَيسَ قَبلَهُ ولا أَثنَاءَهُ دَخَلَ حِزبُ اللهِ لِلجَنُوبِ اللبنَانِيّ يَصطَحِبُ مَعَهُ هَالَةً إِعلامِيَّةً مَأْجُورَةً مِن أَجلِ التَّصوِيرِ الدِّعَائِيِّ لِلحِزبِ عَلى أَنَّهُ مِنَ المُحَارِبِينَ الفَاتِحِينَ.

ثَانِيًا: أُكذُوبَةُ القَتلَى الذِينَ يَسقُطُونَ مِنَ الطَّرَفِينِ, حِزبُ اللهِ والكَيَانُ الصَّهيُونِيّ, وَذَلِكَ حَقِيقَةٌ لا خَيَالٌ, وَلكِنَّ هَؤُلاءِ القَتلَى الذِينَ يَسقُطُونَ هُم مِنَ الجُنُودِ الذِينَ لا يَعرِفُونَ بِمُخَطَّطَاتِ أَسيَادِهِم وَقَادَتِهِم, وَهُم وعَدَدُهُم مَحدُودٌ جِدًّا بِالنِّسبَةِ لِقَتلَى الأَطرَافِ المُتَحَارِبَةِ الحَقِيقِيَّةِ, وَمَا هُم إِلا كَبشُ فِدَاءٍ يُضَحُّونَ بِهِم مِن أَجلِ استِدَامَةِ مَصَالِحِهِم غَيرِ المُعلَنَةِ بَاطِنًا, وَمِن أَجلِ إِظهَارِهِم كَطَرَفَي حَربٍ ظَاهِرَاً.

وَهَاهُوَ القِنَاعُ بَادِيَاً فِي الانكِشَافِ وَالسُّقُوطِ لِمَن كَانَ لَهُ قَلبٌ أَو أَلقَى السَّمعَ وَهُوَ شَهِيدٌ .. فَبَعدَ أَن كَانَ حَسنُ نَصرُ اللهِ يُدَندِنُ فِي خُطَبِهِ عَلى وَتَرِ القَضِيَّةِ الفِلسطِينِيَّةِ, ويُنَادِي بِتَحرِيرِ فِلَسطِينَ كُلَّهَا بَدَأَ الخِطَابُ بِالتَّرَاجُعِ وَالانكِمَاشِ, وَهاهُوَ الحِزبُ يُعلِنُ عِدَّةَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ لا دَخلَ لَهُ فِي الشُّؤُونِ الخَارِجِيَّةِ, وَأَنَّ مُهِمَتُهُ هِيَ تَحرِيرُ أَرضِهِ وَلَيسَ تَحرِيرُ فِلَسطِينَ, وَبَعدَ أَن كَانَ الخِطَابُ مُتَوَجِّهَاً إِلى تَحرِيرِ فِلَسطِينَ كُلَّهَا حَصَرَ الأَمرَ عَلَى الاكتِفَاءِ بِبَيتِ المَقدِسِ, وَاتَّخَذُوا مِن ذَلِكَ مُجَرَّدَ شِعَارٍ رَمزِيٍّ دِعَائِيٍّ لِيَستَمِرَّ كَذِبُهُم عَلى الجَمَاهِيرِ السَّاذَجَةِ وَاكتَفُوا بِالاكتِفَاءِ بِمَا يُسَمَّى يَومَ القُدسِ العَالمِي, وَيَجعَلُونَ مِن هَذَا اليَومِ يَومَ استِعَراضٍ عَسكَرِيٍّ.

لِمَاذَا يُستَثنَى حِزبُ اللهِ, فَلا تُطَبَّقُ عَليهِ بُنُودُ اتِّفَاقِيَّةِ الطَّائِفِ, وَالتِي تَقضِي بِنَزعِ سِلاحِ جَمِيعِ المِليشيَاتِ وَمن وَرَاء الأَمرِ بِإِبقَاء بَل بِجَلبِ السِّلاحِ لَهُ؟.

يَقُولُ المَثَلُ: إِذَا اختَلَفَ السُرَّاقُ ظَهَرَ المَسرُوقُ, وَيُقَالُ, الاعتِرَافُ سَيِّدُ الأَدِلَّةِ .. وَلا أَحسَنَ مِن شَهَادَةِ مَن يَشهَدُ بِالحَقِّ عَلَى أَهلِهِ, فَاستَمِعُوا إِلى الكَلامِ الخَطِيرِ الذِي قَالَهُ الأَمِينُ العَام الأَوَّل لِحِزبِ اللهِ "صُبحِي الطُّفَيلِي" بَعدَ أَن عَارَضَ الحِزبَ فِي كَثِيرٍ مِن تَوَجُّهَاتِهِ, فِي لِقَاءٍ

من مخازي الرافضة عبر التاريخ · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مخازي الرافضة عبر التاريخص ٦٦