تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن حُسَيْنَ بْنِ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: انْطَلَقَ الْخَوَارِجُ فَبَرِئَتْ مِمَّنْ دُونَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَقُولُوا فِيهِمَا شَيْئًا، وَانْطَلَقْتُمْ أَنْتُمْ فَظَفَرْتُمْ فَوْقَ ذَلِكَ فَبَرِئْتُمْ مِنْهُمَا، فَمَنْ بَقِيَ؟ فَوَاللَّهِ مَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا بَرِئْتُمْ مِنْهُ " (1)

وعن هَاشِمَ بْنِ الْبَرِيدِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: الْبَرَاءَةُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الْبَرَاءَةُ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " (2)

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ (الآجريُّ) رَحِمَهُ اللَّهُ: فَعَنْ مِثْلِ هَؤُلَاءِ السَّادَّةِ الْكِرَامِ الْأَتْقِيَاءِ الْعُلَمَاءِ الْعُقَلَاءِ الَّذِينَ قَدْ فَقَّهَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الدِّينِ وَعَلِمُوا الْحَلَالَ مِنَ الْحَرَامِ وَعَلِمُوا فَضْلَ الصَّحَابَةِ فَيُؤْخَذُ الْعِلْمُ عَنْ مِثْلِ هَؤُلَاءِ , لَيْسَ يُؤْخَذُ عَمَّنْ جَهِلَ الْعِلْمَ , بَلْ إِذَا سَمِعَ مِنْهُ مَا لَا يُحْسِنُ وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ وَوَعَظَ , وَرُفِقَ بِهِ وَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ وَسَلَفُكَ أَجَلُّ عِنْدَنَا مِنْ أَنْ نَظُنَّ بِكَ أَنَّكَ تَجْهَلُ فَضْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَوَ تُنْكِرُ دَفْنَهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ وَيُقَالُ لَهُ: أَنْتَ لَمْ تَأْخُذْ هَذَا الَّذِي تُنْكِرُهُ مِنْ فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ سَلَفِكَ الصَّالِحِ , إِنَّمَا أَخَذْتَهُ مِنْ صِنْفٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَتَوَلَّوْنَكُمْ , يُسَمَّوْنَ: الرَّافِضَةَ , الَّذِي رَوَى جَدُّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً , شَرُّهُمْ قَوْمٌ يَنْتَحِلُونَ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُخَالِفُونَ أَعْمَالَنَا» وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ» وَيُقَالُ لَهُ: نَحْنُ نُجِلُّكَ عَنْ مَذَاهِبِ هَؤُلَاءِ وَنَرْغَبُ بِشَرَفِكَ عَنْ مَذَاهِبِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَدْ خُطِئَ بِهِمْ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَلَعِبَتْ بِهِمُ الشَّيَاطِينُ" (3)

والعجيبُ أنَّ ذلك النَّبْذَ - أعني الرَّافِضة - قدْ نقَلَه أيْضًا أئِمَّةُ الرَّافِضَة في أًصُولِهِم المُعتَبَرَةِ عنِ الحُسَيْن بن عليّ بن أبي طالِب رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا.

فَقدْ نَقَلَ لنَا صاحبُ كتابِ للهِ ثُمَّ للتَّاريخِ عَنْ كِتَابِ الكافِي رِوايَةً عَنْ أبي عبدِ اللهِ عليهِ السَّلَام، أنَّهم جَاءُوا إليهِ - أي الرَّافِضَةُ - فقالُوا لَهُ: إنَّا قَدْ نُبِذْنَا نَبْذًا أَثْقَلَ ظُهُورَنا، وماتَتْ

(1) - فضائل الصحابة للدارقطني (ص: 75) (47) حسن

(2) - الشريعة للآجري (5/ 2381) (1859) حسن

(3) - الشريعة للآجري (5/ 2381)

من مخازي الرافضة عبر التاريخ · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مخازي الرافضة عبر التاريخص ١٣