تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحَاقِدِينَ لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِن إِلَّاً ولَا ذِمَّة, ومَا تُخْفِي صُدُورِهِم أَكْبَر, فَفَعَلُوا مَا فَعَلُوا مِنْ بَغْيٍ، وظُلْمٍ، وقتلِ المَشَايِخِ، والمُصَلِّّينَ، وأَبْرِياء النَّاسِ بعَمَلِيَّة دُبِّرَتْ بِلَيْلٍ بالأَمْسِ القَرِيب, وبِفِتْرَةً قِيَاسِيَّة عَلَى مَا يقْرُبُ مِنْ المائتَيّ مَسْجِدٍ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا العَمَلَ ِالجَبَانِ مِنْهُم كَانَ مُدَبرًا مُفُتْعَلاً، ومَدرُوسًا بِتَرْتِيبِ الدَّوْلَة السَّبَئِيَّة، فقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [البقرة:114]،وَلَمْ يَقِف الأَمْرُ عِنْدَ هَذَا الحَدّ، بَلْ فَعَلُوا فِعْلَةً يَنْدَى لهَاَ جَبِين التَّارِيخِ المُعَاصِرِ بتَفَرُّدِهِم بِأَفْعَالٍ كُفْرِيَّةٍ مُشُينَةٍ فَاقُوا، وامْتَازُوا بِهَا عَنْ الكُفَّار الأَصْلِيينَ المُحَارِبِينَ لِهَذَا الدِّينِ، حَيْثُ مَزَّقُوا المَصَاحِفَ، والآيَاتِ القُرْآنيَّةَ، والمَعَالمَ الإِسْلَامِيَّة فِي العَشَرَاتِ من بيُوتِ اللهِ حَتّى أَثْبَتُوا أَنَّهُم أَعْدَاءُ اللهِ حقًّا قَاتَلَهُم الله أنَّى يُؤْفَكُون!.

فَنَقُولُ لَهُ: لَقَد تَعَدَّيْتَ حُدُودَكَ، واجْتَرَأْتَ عَلَى حِمَى أَهْلِ السُّنَّةِ, ثُمَّ بَعَدَ ذَلِكَ ادَّعَيْتَ زُوراً، وكَذِبًا وتْدِليساً، وتمْوِيهاً، بَأَنَّكَ مِمَّنْ أَمَر أَتْبَاعَهِ بِحِمَايَةِ مَسَاجِدِ أَهْلِ السُّنَّةِ, وعَلَيْهِ فَنَحْنُ قَدْ قَبِلْنَا دُخُولَ المَعْرَكَةِ مَعَكَ, ومَعَ قَطيعِ أَغَنَامِكَ، ولَكِنْ بِشَرْطَيْنِ اثَنْيْنِ, لابُدَّ أَنْ تَقُومَ بِهِمَا, ولَا أَخَالُكَ تَفْعَل، الشَّرْطُ الأَوَّلُ: أَنْ تَقِفَ أَنْتَ، ومَنْ مَعَك وَقْفَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَسْتَرِّدُونَ فِيهَا أَسْلِحَتَكُم التّي بِعْتُمُوهَا لِلْصَلِيبِيينَ، وأَنْتُم أَذِلّة صَاغِرِينَ, يَوْم أََنْ فَرَضَ عَلَيَكْمُ شُرُوطَه، وقَامَ بِإِهَانَتِكُم فِي عُقْرِ دَارِكُم، ووَطئَتْ أَقْدَامِ جُنُودِهِ الصَّحْنَ الحيْدَرِيّ المَزْعُوم.

والشَّرْطُ الثَّاني: أَلَّا يَخْرُجَ فِي جَيْشِكَ لِقِتَالِنَا إِلَّا مَنْ عَرَفَ وَالِدَهُ.

وَالله غالبٌ عَلَى أَمْرِه ولَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ، والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمَيِنَ

••••••••••••

من مخازي الرافضة عبر التاريخ · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مخازي الرافضة عبر التاريخص ١٠٣